عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 04-03-2008, 09:13 PM
الصورة الرمزية catgirl

catgirl

لاعب أنمي مخضرم

______________

catgirl غير متصل


المزاج
وحيد

من مواضيع   مزيد من المعلومات عن العضو   الاوسمة


الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 30282
تاريــخ التسجيــــــــل: Jul 2007
الجــــــــــنـــــــــــس: Female
مكان الإقـــــامــــــــة: فلســــ palestine ــــــين
مجموع المشاركـــات: 641  [ للمزيد هنا ]

آخــــر تواجـــــــــــــد:

يوم أمس (11:51 PM)
عرض ألبوم catgirl's
...]•[ فلسطين الأم الخالدة]•[...~( تقرير المسابقة )

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.::][..فلسطين – الأم الخالدة..][::.


فلسطين أو "فلستيا" كما سميت نسبة للقبائل التي سكنتها مهاجرة إليها من شبه الجزيرة العربية، أسماء عدة أطلقت عليها لنعرفها اليوم باسم "فلسطين" ..الذي لطالما ارتبط هذا الاسم بكل معاني التضحية والفداء والمعاناة ...تتربع هذه الأرض في موقع استراتيجي ذو مناخ معتدل بحيث توصف أنها حلقة الوصل بين آسيا وإفريقيا مما أكسبها أهمية تجارية وسياسية الأمر الذي زاد مطامع الدول الأوروبية فيها .. ومنذ الأزل تعيش بين ثنايا هذه الأرض قصص كثيرة تكون هي بطلتها ، وتعيش في نزاع لتجد نفسها في آخر ، أما الغريب أنها لا تزال صامدة بأهلها !! .. وتزداد الرغبة في تلك الأرض المقدسة التي حملت الديانات السماوية الثلاث "الإسلام، المسيحية ، اليهودية"، ليأتي وزير خارجية بريطانيا "آرثر بلفور" ويعطي اليهود وعداً غريباً يمنحهم فيه أرض فلسطين كعربون شكر لهم ! ،ولا يزال التاريخ في حيرة من أمره .. ومن هنا تبدأ الحكاية "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" ، لتعيش فلسطين أشكال المعاناة ويذوق أبناؤها مرّ الحياة...

منذ القدم وأرض كنعان تشهد الكثير وكان من أقسى ما شهدته وأهلها تلك المذابح التي يتمت وشردت أطفالاً .. أهلكت نساءً .. وقتلت شيوخاً وشباباً .. فكان مما شهدت :
*مذبحة دير ياسين :
حدثت في 10 ابريل 1948 في قرية "دير ياسين" ، اندفاعاً بالعقيدة الصهيونية القائمة على مبدأ العنصرية والحقد ،وانطلاقاً من استراتيجية مرسومة للاستيلاء على الأرض وطرد السكان الفلسطينيين العرب ،وملئها بالمهجرين من اليهود من بقاع الأرض، لهذين الدافعين قامت عصابات الصهاينة وبما سموه بـ"حرب الاستقلال "بالهجوم على هذه القرية ..بدأ الهجوم والأطفال نيام في أحضان أمهاتهم، فقاتل العرب دفاعاً عن أبنائهم وبيوتهم بقوة، فكان القتال ينتقل من بيت لبيت ،وكان اليهود كلما احتلوا بيتاً فجروه .. وبهذا بلغ عدد القتلى ما يقارب الـ 245 شخصاً على الرغم من أن المجزرة لم تدم أكثر من 13 ساعة ، أما من أبشع ما روي أن الفتاة "حنى خليل قد رأت رجلاً يستل سكيناً ويشق جسد جارتها من الرأس للقدم وكذلك قتل زوجها، يقول قائد وحدة الدفن معلقاً:"كان ذلك النهار يوم ربيع جميل رائع، وكانت أشجار اللوز قد اكتمل تفتح أزهارها، لكن رائحة الموت الكريهة ورائحة الدمار كانت تأتي من كل ناحية من القرية".. وبهذا نامت ربوع القرية لتشهد صفاء ليلتها الدامية الأخيرة التي تعلق فيها صوت الأنين ورائحة الدم ، ليذكر أهلها آخر ذكريات موتهم فيها ..وتحل مستعمرة الغاصب مكانها....

*مذبحة كفر قاسم :
هذه الأخيرة كانت من أعظم ما واجهته فلسطين ، حينما فقدت 49 واحداً من أبنائها ، أطفالاً ونساءً ، خلال 3 ساعات فقط !!!! ،وفي منتصف الليل قتلت 14 امرأة دفعة واحدة، ليعيش أطفال كفر قاسم مشردين، ..تمت هذه المجزرة تحت شعار راق أساتذة القتل .."بدون عواطف،الله يرحمه".. أما جزاء القائد الذي قام بهذه المجزرة فقد كان توبيخاً بسيطاً من المحكمة العسكرية .. ولم يأبه أحد بمن يرقدون مع صمت الألم .. ورائحة الدم.. ولازال كل فلسطيني يحيي ذكرى أولئك الشهداء الأبطال الذين أبوا القنوع بما فرضه المحتل ليقول الشاعر:

رغم عسف الطاغوت يزبد سما رغم سد الأسلاك في الدرب جاثم
رغم حقد الرشاش يشهره الباغي أتينا فليلعق النعل حـــاكم
نحن من شعبك المقيم علــــــى عهد الضحايا وذكريات المآثم
نحن جئنا نهيب أن تستفيـــــقي فلتلبي النداء ....يا كفر قاسم!!!



أما الذكرى الدامية الأخيرة التي سأذكرها ..فإنها المأساة التي هزت القلوب لفظاعتها ..إلا أنها زادت من عزيمة أبطال فلسطين ..وكان هاجساً للمتابعة لديهم .. إنها صبرا وشاتيلا ..
صبرا وشاتيلا هو مخيم فلسطيني في لبنان مع كل الظروف القاهرة التي يعيشها أهل ذلك المخيم ، قام الصهاينة بزيادة تلك المعاناة أضعافاً !!.. وعلى ضوء الفجر ..بدلاً من أن يستفيق أهل المخيم على صوت العصافير ..أفاقوا على صوت المدافع التي تدوي في أرجاء المخيم ..لتشتت زرقة سماء المخيم ..وتبدأ معاناة الفلسطينيين الذين يلاحقون حتى خارج فلسطين ..إن كارثة هذه المذبحة أنها دامت 40 ساعة فقط واستشهد فيها (3000-3500) رجل وطفل وامرأة ..أرقام تقشعر لها الأبدان ووحشية فاقت التصور .. قد يكون الرقم صعب التصور .. بل ومن الصعب تصديقه أيضاً .. لكن لا شيء غريب أمام غطرسة العدو الغاصب .. الذي يقتل بكل وحشية ليعود وبكل ببساطة ويقول أن قائد الكتيبة خالف الأوامر .. ومن جديد حجج واهية أخرى .. ومجزرة تتبعها مجزرة .. وزرقة سماء فلسطين تتلطخ بألوان الدم .. والقتل ... لكن الحرية الحمراء لا تزال تجد طريقاً بين عتمة الليل وقسوة القيد ..لتحيي في كل فلسطيني أملاً في العودة ..والحرية...
هذه ليست كل المجازر ..لكنها جزء لا يتجزأ من تاريخ تخطه فلسطين على جدران قلبها ..ويحمله أبناؤها يوماً بعد يوم ..وجيلاً بعد جيل..



*تاريخ القضية:
لقد حلت كارثة فلسطين وشعبها حينما بدأ اليهود بالتغلغل في فلسطين عبر المستوطنات التي قتلوا الكثيرين من أجل بنائها ، لقد كان يسود جهل كامل حول حقيقة ما يفعله اليهود ،ولم يكن أحد مدركاً لحقيقة أنهم يسلبون الأرض بحجة أنهم شعب ضعيف لجأ للدولة العثمانية آنذاك.. وشيئاً فشيئاً بات اليهود يتمادون أكثر فأكثر لحين أصبحوا قوة كبرى تهدد مستقبل فلسطين .. حتى جاءت المأساة بأسرع من المتوقع وجاءت نكبة عام 1948 حينما هجر الآلاف والآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني .. أما النكسة الكبرى فقد كانت بتاريخ 1967 حينما تم تهجير أهالي القرى وهدمها ... وبات كل فلسطيني إما نازحاً أو مهجراً.. وقليلون هم من بقوا في مدنهم .. وبات السؤال الذي يرافق كل شخص حينما يسأل عن فلسطيني "أأنت نازح أم مهاجر؟!!" .. ليعيش أهل الشتات في ظلمة دامسة .. مشتتين في مخيمات أو دول كانوا ثقيلين عليها فقليل منها قبل أن يضم الفلسطينيين إلى جناحه...
أما الأكاذيب التي كانت تحمل للفلسطينيين في كل مرة .. عبر المعاهدات الكاذبة التي منحت لهم فقد كانت تهدم أملهم شيئاً فشيئاً .. وباتوا يائسين من أي أسلوب للتحرير .. لحين قامت واحدة من مركبات الجيش الإسرائيلي بتحطيم سيارة مواطن وقتل من فيها .. فثار أهل تلك البلد .. وبعد ذلك بيوم واحد فقط ..انتقلت الثورة لكل الفلسطينيين .. لتبدأ الانتفاضة الشعبية التي لم يوجد لها ترجمة .. لقد كانت إيقاظاً لكل فلسطيني .. وانتفاضة كبرى بتاريخ فلسطين .. ودامت الانتفاضة ما يقارب الـ 4 سنوات .. والشعب الفلسطيني في ثورته .. آلاف الشهداء والجرحى.. آلاف الأسرى والمعتقلين .. والدموع تنهمر في كل يوم على الفقيدين ... وانتهت الانتفاضة .. ونامت القلوب الجريحة .. لكن النوم لم يكن طويلاً فقد أفاقت مرة أخرى على انتفاضة الأقصى حينما قام "شارون" بتدنيس أرض المسجد الأقصى حينما دخل إليه .. ولامست أقدامه أرضنا الطاهرة.. ليثور الفلسطينيون من جديد .. وتستيقظ في نفوسهم الرغبة في التحرير .. وإعادة قدس الصمود..
ومن جديد الآلاف والآلاف من القتلى .. والمزيد من الدموع .. لتشهد فلسطين أفظع أشكال القتل .. وتشهد محمد الدرة حينما استشهد خلف والده .. وتشهد إيمان حجو ..وغيرهم الكثيرين ممن استشهدوا بكل وحشية ...
وما تزال فلسطين ترى المزيد من أبنائها يموتون كل يوم .. لكن يكفيهم شرفاً أنهم ماتوا يلامسون تراب فلسطين الغالية ..
أما الآن فلا نزال نرى الكثير .. غزة التي تنام بين جنح الظلام وتستفيق على أصوات الرصاص بدلاً من العصافير.. في كل يوم تفقد المزيد من أبنائها.. والمزيد من التعذيب لأهل غزة .. أو يعرف أحد السبب؟ إنه ببساطة لأننا شعب نأبى أن تهلك كرامتنا أو كرامة أرض الديانات الثلاث وأرض الإسراء والمعراج .. هذه غزة.. أما أخواتها فلا يزلن في صمت القتل .. أمٌّ تنتظر طفلها لعشرين عاماً وفي آخر المطاف تحصل على ذلك الطفل الذي لم يلامس يديها بعد .. ليقتل وهو لا يزال في سن الـ 5 أشهر فقط! أي وحشية قد تفعل ذلك؟! .. شاب ينتظر يوم زفافه بفارغ الصبر ليقتل في يوم زفافه .. وياله من زفاف رائع إلى الجنة .. ياله من عرس يشهده الجميع ..والآن باتت الدماء المؤنس الوحيد لكل يوم من مفكرة فلسطين .. كبت الحرية .. والمنع من أي تصرف لا يوافق رغباتهم .. جنود لا يتجاوزون الـ 16 يحكمون شعباً حراً .. وسيبقى حراً ..



*جدار الفصل:
قصة أخرى اقتبسها من تاريخ فلسطين ، تحكي حكاية صمود شعب ، حكاية العذاب الجديدة التي يعيشها ،
جدار الفصل العنصري، كان من أصعب ما مر به كل فلسطيني ، وبناءً على مبدأ حق إسرائيل في الحياة والدولة المستقلة على أراضي فلسطين ،قررت إسرائيل بناء هذا الجدار لتفصل فيه أراضي الشعب الفلسطيني إلى أقسام متفرقة ، وتحبس العديد من البيوت خلفه وتأخذ إسرائيل الآلاف والآلاف من الأراضي ، وتقتلع الأشجار وتحطم الصورة الجميلة التي ملكتها فلسطين منذ آلاف السنين ، وبهذا أصبحت فلسطين مقسومة إلى 3 أقسام ( الضفة الغربية ،قطاع غزة، وما سمي بـ"إسرائيل") ...
لكن ذلك لم يوقف أي فلسطيني أحب أرضه ، فكنا نرى أولئك الذين يرفضون تسليم أرضهم ببساطة ،ويقاسون التعذيب لئلا يسلموها ، أناس رفضوا أن يفرطوا ببيوتهم خوفاً أن تضيع فلسطين ، ولنحكي الآن حكاية أسرة أراد اليهود هدم بيتهم وبناء الجدار مكانه لكنهم رفضوا لذلك قررت إسرائيل أن تبني الجدار وتجعل بيتهم خلفه ،معزولين عن العالم ، لا جيران ،صمت يخيم على المكان ، سوى أصوات الآلات تحفر الأرض ،والعصافير التي تحاول أن تسمع صوتها للضمير النائم ،لعل أحداً يجيب .. لكن لا مجيب ..



وبهذا اختم حكايتي عن فلسطين التي تكلمت فيها عما يثير مضجع كل فلسطيني .. ويجعله فلسطينياً بحق..
لقد بتنا نزف شهداءنا ولا نبكي عليهم .. لقد باتت فلسطين في كل يوم تلامس بترابها الطاهر شهدائها .. ليناموا مع أمهم إلى يوم الدين ولازال أمل الحرية موجود .. ولازال إلى الآن أولئك الذين هجروا عام 1948 يحملون مفاتيح بيوتهم التي تركوها ويقولون "سنعود يوماً لفلسطين" ...
أما فلسطين أرض الحرية لاتزال واقفة رغم كل هذا .. فلسطين العربية .. التي تنتظر إشراق شمسها من جديد .. والتي لازال أبناؤها يرددون كلماتهم وباتت رايتهم التي يعلونها بقلوبهم " فلسطين عربية ،ولسا عربية،ورح تبقى عربية" ....




وهنا اكون ختمت تقريري .. أتمنى أن ينال على إعجابكم ..ليس قصدي هو الفوز إنما التعبير عن قضيتي ..
تحياتي
رد مع اقتباس
مواقع ننصح بزيارتها
مجموع الأعضاء الذي قاموا بشكر catgirl على هذه المشاركة : 14