كلنا يعلم أن ما من شيء باقٍ على حالة في الدنيا....
فالأحباب إلى فراق، والمخلوقات إلى فناء...
الجميع يعلم أن لحظة الفراق مؤلمة وقد يكون عندنا الوقت الكافي للوداع وسكب الدموع وتبادل الرسائل الوداعية..
أما الموت، ليس له ميعاد قد يأتي في أي لحظة ولا تستطيع عندها تبليغ الراحل أو إخبار الباقي بما تكن له مشاعر أو وصف ما تمر به الآن من ألم لفراقه.
لكن ماذا لو سنحت لك الفرصة وعلمت بأنك ستموت وجائك فرصة، هل ستكتب لمن تحب؟
إنه لأمرٌ مؤلم أن يعلم الإنسان متى سيموت و أنه مفارقٌ من يحب، لكنه يعطيه الفرصة ليقول وداعا. وقد شاهدت رسالة كتبها أحد عمال منجم حبسوا دخال المنجم وكانوا ميتون لا محالة بسبب انعدام الهواء و انتشار غازات سامة...
واحد منهم ويدعى مارتن كتب رسالة لأهله يخبرهم فيها بأنه ينتظرهم وأنه في حال حسنة ولم يعاني من أي ألم لحظة موته. هذه الرسالة سلمت إلى أمه وكما هو ظاهر من الخط السيئ كانت في آخر لحظاته..
موني، كل ما هو موجود الآن قد لا يكون موجودا غدا. وكل من حولنا الآن قد يذهبون او نذهب عنهم غدا.
استغلال اللحظات المتوفرة في جمع الذكريات السعيدة هو كل ما نملكه الآن...