| | | |
| | | |
![]() | ![]() | |
| | |
|
|
| |||||||||||||||||||||
| ¤ نادي [ المواضيع المميزة ] ¤ [ نُسخ من المواضيع المميزة التي يفخر بها نادي الأنمي العربي ] |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| مواقع ننصح بزيارتها |
| العضو الذي شكر John Silver على هذه المشاركة | ||
| ||||||
| ملاحظه : هذه احداث تفصيليه للمسلسل ، لذلك لمن لم يشاهده سيحرق عليه الكثير . ![]() الجزء الأول ( ريمي اللقيط ) ذات يوم وفي شتاء قارص ، لايرحم أحدا ،قرع الباب ، الضيف كان رجلا مرسلا من جيرون باربرين زوج السيده باربرين ووالد ريمي، أتى ليوصل لهما رسالة من جيروم ، كانت الرسالة تقول بأنه سقط من الصقيله التي كان يعمل عليها ، وهومريض الأن ، ولكن لم يكن ذلك فقط بل الرجل صاحب الصقيله كان يطالبه بثمنها ، فقرر جيرون أن يرفع قضية في أحد المحاكم ، ولكن المحكمه تحتاج الى المال ، فصار يرسل الرسائل كل فترة يطالب باربرين فيها بارسال المال! حتى أصبح حال ريمي ووالدته يرثى له، فاضطرت والدة ريمي لبيع روزيت البقره التي كانت رفيقة ريمي ، حزن ريمي حزنا كثيرا . وفي يوم من الأيام طرق الباب مرة أخرى ، ولكن هذه المره كان جيرون باربرين ، والد ريمي المزيف ، بعد أن أتى يجرجر أذيال الاستسلام والهزيمه ،جاء ليعكر حياة هذا الصبي المسكين ، وفي يوم مشؤم أبعد جيروم والدة ريمي باربرين وأرسلها لتقوم بمهمة ما، وذهب بريمي الى أحد الحانات ، ليقرر ما سيفعله به............................. في ذلك الحين دخل الحانة رجل كبير السن ، أبيض الشعر ، عريض المنكبين ، يرتدي ملابسا غريبه ويجر وراءه ثلاثة كلاب وقرد. كان هذا السنيور فيتالس الفنان المتجول جاء ليشتري ريمي ، فوافق على بيعه بأربعين فرنكا . عاد ريمي وجيروم الى المنزل ، ريمي فرح يظن أن أباه ألغى هذه الفكره من باله . ولكنه عاد الى المنزل ليجهز لوازم ريمي وملابسه. بعد ذلك و في الصباح التالي جاء السنيور فيتالس واشترى ريمي ، ريمي استسلم للقدر الذي ابعده عن أمه وسلم أمره لمستقبله الذي لم يعد يعرف مصيره وأين يتجه به. ومن هنا بدأت رحلة ريمي التي تحمل الكثير من الأحداث الحلوه والمره ، كانت وجهتهم الأولى فيزيل ولكن بعد العناء والصعاب التي واجهاها في البحث عن مأوى ليبيتا فيه هذه الليله ، كان الكل يقابلهم بالاساءة ورفض المبيت عندهم ، وكان الكل جائعا ، الكلب زربينو لم يتحمل الجوع وقام بسرقة عظمة من احدى البيوت. بعد ذلك ، باتا الليلة في أحد الطواحين وأكلوا قليلا ، ولكن فيتالس رفض أن يعطي زربينو نصيبه من العشاء ،عقابا على مافعل ........... وفي صباح ذلك اليوم انطلقت الفرقة المتجوله لتكمل الرحلة الى فيزيل ، واشترى فيتالس لريمي صدرية من المخمل وقبعة من اللباب وبنطلونا من الصوف ، وقميصا من اللون الارجواني. ليفرح قلبه الصغير ، قلب هذا الطفل الذي لم يعرف السعادة يوما................وبعد يوم ، قرر فيتالس أن يكون ريمي أحد أعضاء الفرقة المتجوله ، ويقوم بدور كغيره وأمره أن يبدأ التمارين قائلا له: أنت لم تعد ابن القريه ولكن أصبحت فنانا متجولا! بدأ العرض الأول ، والذي كان ريمي متخوفا من نتائجه ، ولكنه نجاحا نجاحا ممتازا وكسب المال و شكره فيتالس على عمله. ريمي عرف فيتالس عن كثب ، وأحبه من صميم قلبه ، اذ فيتالس كان رجلا طيبا ، وليس بالرجل العبوس كما رأه ريمي لأول مره. بدأ ريمي حياته كفنان متجول ، كان سعيدا لقيامه بدوره ، وللنجاح الذي لقيه ، وايضا لربحهم المال الكثير ، ولكن في نفس الوقت بدأ يشعر أنه شخص أخر ، هذا ماجعله يشعر بالحزن العميق ، ذات يوم وفي لبلة هادئه عندما نام الجميع في العراء ، استيقظ ريمي على صوت سنيور فيتالس وهويغني أغنية شعبية ايطالية ، تقول الأغنيه : " بهجة النور تأتي من النافذة ولكن قلبي في الظلام ، هذه الشفاه التي تغني الربيع ، هذه العيون التي تبحث عن النور ، من احببت تخلى عني ، بهجة النور تأتي من النافذة ولكن قلبي في الظلام لذا سوف اضيء شمعة حتى اخفف من الظلام. كانت هذه الأغنيه تذكره بماضيه العريق وببلده ايطاليا ،فيتالس كان دائما يفكر بوطنه ايطاليا ، رغم أن ريمي لم يفهم الكلمات، لكن غناء فيتالس حرك مشاعره ، حرك مشاعره كثيرا. كانت أغنية فيتالس جميله ،صوت فيتالس لم يكن مهذبا ورشيقا فحسب ، بل منضبطا ريمي لم يكن يعرف أي شي عن ماضي فيتالس ، هذا الماضي الذي يظن أنه كان مجيدا ،وبعد هذا اللحن الجميل والأغنية الأسطوريه التي غناها. قال بعدها: لم أغني هكذا أبد أظن أن حنجرتي متعبه . رد ريمي قائلا : كيف يمكن أن أتعلم الغناء مثلك؟ قال فيتالس بحزن والماضي المجيد يملأ قلبه بالذكريات الجميله :كل واحد يمكن أن يغني ، اذا غنى من صميم قلبه ، ولكنك تحتاج الى التمارين قبل ان تحرك مشاعر الناس ، هذا عمل طويل ، هل تبدأ بالمحاوله ؟ وافق ريمي ، وبدأ يتعلم رويدا رويدا الغناء ، وتعلم القراءة والكتابه ، كانت نظرات ريمي لمعلمه فيتالس ، شاهدة على مابقلبه ، وكأنه يقول : شكرا لك يامعلمي الأول ! ![]() الجزء 2 ( فيتالس الى السجن ) غادرت الفرقة مدينة بو في الشتاء ، وعند اقترابهم من تلوز ، كانت أزهار الربيع بدأت تفوح في الأجواء ، في مثل هذا الوقت ترك ريمي شفانون ، في مثل هذا الوقت من السنة الماضيه كان ريمي قد بدأ رحلته مع الفرقه ، سنة مضت قضاها ريمي وكأنها دهر . المدن التي مروا بها هي : فيزيل وارياك وسنتي ميلون باستين والمدينه الكبيرة بوردو والبريه الكبيره لانق بيك ،أخيرا مدينة بو ، وهم الأن يقطعون جبال البيرنيه ، متجهين نحو الهدف التالي مدينة تلوز ، ريمي كبر سنة خلال هذه الرحله الطويله ، فرقة فيتالس استقرت في المدينه ، وبدأت رأسا استعراضاتها ، كان الاستعراض يسير حسنا، وكانت الفرقة قد بدأت الفصل الأخير ، الكل كان مجتهدا في عمله اليوم ، وكان الاستعراض على وشك الانتهاء ولكن تدخل البوليس ، أذهب الاستعراض ، واذهب النقود أيضا ، شعر ريمي كم كان ألم فيتالس كبيرا ، ولكن ريمي فكر بأن غدا يوما أخر ، سيكون يوما جيدا. عادت فرقة فيتالس الى نفس مكان أمس، لكن هذه المره مع رخصة العمل التي طلب الشرطي منه احضارها ، فيتالس كان يخشى أن الجمهور ربما لن يأتي اليوم ، ولكن سرعان ماتجمع الناس ونسوا يوم أمس ، وحاول ريمي والكلاب اقصى جهدهم في ذلك اليوم ، ولكن حضور الشرطي المتمرد مرة أخرى ، عكر العرض عليهم ،فيتالس سلمه الترخيص ، ولكن هذه المره جاء ليأمرهم بأن يلقحوا كلابهم ، عذر الشرطي أقبح من ذنبه ، حاول فيتالس أن يثبت له بأن كلابه لاتؤذي ، ولكن دون فائده ، وأمرهم بالخروج من المدينه ، ماهذا الحظ التعيس الذي يلاحق فرقتنا أينما ذهبت ؟ كانت كل الجماهير تطالب باكمال العرض ، ومع هذا بقي الشرطي مصرا على أمره ، والأدنى من ذلك قام بضرب الكلاب ، في ذلك الحين ، لم يتحمل سنيور فيتالس مايراه أمامه ، فيتالس سدد لكمة في وجه ذلك الشرطي هذه اللكمة كانت كفيلة بايقافه وتحويله الى السجن . ريمي قرر أن يغادر مدينة تولوز ، ولكن لم يكن عنده فكره الى أين سيتجه ؟ وأيضا ، لم يكن يملك الا القليل من النقود ، مع هذا تابع ريمي مسيرته ، ومع كل خطوة كان يتذكر كلام فيتالس : أنت ابني العزيز ، عزيزي ريمي ،الانسان يجب أن يتكل على نفسه . بدأ ريمي يشعر بأن حالته أصبحت غير مستقره ، وبأن الأمور تزداد سواء ا ، فقرر ان يزيد من نشاطه ، ولكنه كان دائما يشعر بالخوف ، ريمي أصبح حزينا وبدأ يتالم ، فيتالس كان قائد الفرقه ، وكان أيضا سيد ريمي ومعلمه ، فيتالس أصبح بالنسبة لريمي مثل الأب ، ريمي كان لايعلم ابن من هو؟ ولكن أحدا من الناس أعانه وساعده ، أول من ساعده السيده باربرين ؟، ثم جاء فيتالس الذي أشفق عليه وحضنه تحت جناحيه ، وهذه المره الوحيده ، الوحيده التي يترك فيه ريمي لوحده . بدأ ريمي يشعر بصعوبه ، بصعوبة كسب المال ، 3 فلسات في جيبه ، كان الترف ، الحيوانات الجائعه تنظر الى ريمي بصمت رهيب ، وفي كل نظره يشعر بالثقل الكبير الذي يحمله وبالضياع الذي يعيش فيه ، بعد وصوله القريه ، ريمي قرر أن يبدأ بعرض جديد ، كان ريمي كل ماتذكر فيتالس جلس يغني أغنيته ويعزف على ألة القيثاره ، ذات يوم ، وعلى النهر ، سمع صوت تشجيع وتصفيق ، أجل كان تصفيق السيده مليجان وابنها ارثر ، لعبة القدر التي لم ترحم ريمي يوما ، اليوم ابتسمت له ، السيده مليجان أعطت ريمي مبلغا من المال لم يكن يحلم به يوما 300 فرنك ، خوفه من الفشل جعله يفقد السيطرة على نفسه ، عندما رأى المال بين يديه أغمي عليه ، السيده مليجان أكرمت ريمي ودعته ليبيت معما في مركب البجعه كل الفتره التي سيقضيها السيد فيتالس في السجن ، ريمي لأول مرة نام على فراش دافيء وأكل أكلا لذيذا ، وعاش حياتا هانئه بعيدا عن الفقر والحرمان ، كان كل شيء يشبه الحلم بالنسبة له ! |
| ||||||
![]() الجزء الثالث 1 _ ( وداع السفينه ) _ عودة فيتالس مضى شهران تقريبا على سفر ريمي مع ركاب البجعه ، حياته على متن السفينه كانت سلسلة من المفاجئات السعيده ، كانت البجعة تحمل أحلام ريمي وتسير بها من خلال النهر الكبير ، ولكن ريمي فكر ، كم تكون رحلته سعيده لوكانت أمه معه ،وفي يوم شديد البروده ، مرض أرثر واشتد عليه ألمه ، واحتاج الى دواء ، وفي لحظة تحول الجو الى عاصفة هوجاء ، السفينه الجميله والنهر الهاديء ، اللذان حملا أحلام ريمي لم يعد لهما أثر ولكن اثناء ذلك رأى ريمي شيئا أقوى من العاصفه ، رأى السيده مليجان تهتم بأرثر ، وتأثر كثيرا بجمال حب الأم لابنها ،و هذا ، هذا ذكر ريمي بأمه ، وكيف كانت تقضي الليالي ساهرة الى جانبه ، عندما كان يشعر بمرض أو برد ، هذه الأشياء مايزال يذكرها وهو صغير .خرج ريمي في وسط العاصفه ، لم يكن لديه أية فكره عن الاتجاه الذي سار فيه ، لم يكن يستطيع الانتظار ، الأفكار السوداء بدأت تجول في رأسه ، في حال عدم احضار الدواء ،كان يفكر بالسيده مليجان وكان يخاف أن يجرح قلبها في حال أصيب ابنها بأي مكروه ، كان ريمي مصمما أن يمنع وقوع الكارثه ، لانه بدأ يحب السيده مليجان . بعد كل هذا الخضم من التعب ، نجح ريمي في ايصال الدواء الى أرثر ، وبدأت صحة أرثر تتحسن. لاحظ الخدم الشبه الكبير بين ريمي والسيده مليجان ،طبعا لم يكن احد ليعلم بأن السيده مليجان هي الأم الحقيقيه لريمي ، حتى ريمي والسيده مليجان ، لم يكونا يعلمان بهذا ، كان العلم عند الله فقط . أمضى ريمي والفرقه شهرين على متن السفينه ، أثناء ذلك أتم فيتالس فترة احتجازه في السجن ، وهوالأن يتهيأ للخروج والعودة الى فرقته ، بالنسبة لريمي خروج فيتالس من السجن يعني انتهاء رحلته . ريمي تعلم الكثير أثناء هذه الرحله ، مثلا زيارته القلعه القديمه ، مساعدة ارثر في دروسه ، كل هذه الأشياء كانت تجارب سعيده ملئت أيامه دفئا وسعاده ، ورغم هذا كان القدر يهز ا بريمي ويظلمه كثيرا ، السيده مليجان أمه وأرثر أخاه ، هذه عائلته الحقيقيه ، ، كان الكل يجهل هذه الحقيقة المره حتى بعد انتها الرحله .السيده مليجان أحبت ريمي من كل قلبها لذا كانت تتمنى أن يبقى معها ومع ابنها ارثر. ريمي لم يستطع الاجابة عن شي لم يحلم بأنه سيسئل عنه يوما ، لوكان هذا الصبي أخي ، وهذه السيدة الكريمة أمي ، ما كان أسعدني ! قالها ريمي في نفسه . كان هذا الحلم يتكرر دائما وكان سعيدا رغم كونه حلما . وبعد فراق دام شهرين، عاد فيتالس أخيرا الى ريمي ، بدأ جسم فيتالس رقيقا أكثر من قبل بسبب السجن ، الوداع للعائلة الكريمه وللسقينه ، هذه هي طريق المرسومة له ، السيده مليجان أهدت ريمي منديل البجعه كذكرى له . القدر ، القدر الساخر يلعب بحياة ريمي ، ريمي بدأ الان رحلة نحو المجهول لقد تغلب ريمي على اليأس الذي أصابه بعد فراق سفينة البجعه ، لم يعد يفكر بالماضي بل بدفء صدرية الفرو التي أهداها اياه فيتالس لقد أنعمت عليه الحياة في وسط ظلمتها بأب حنون أنساه مأسيها . (( وداعا زربينو _ وداعا دولزي)) تركت الفرقة المدينة ودخلت المناطق الصخريه ، اشتد الجو برودة ، وبدأ يتساقط الثلج بغزاره ، كانت الفرقة تريد ان تقصد باريس ، ولكن باريس بعيدة الان ،لذلك يجب عليهم التوقف والاستراحه في احدى المحطات ، الرجل الذي أمضيا الليلة عنده أصر على بقاءهما وعدم الخروج ،فالغيوم السوداء ، تنبيء بالعواصف الثلجيه ، كثير من المسافرين لاقوا حتفهم في مثل هذه الظروف . لكن فيتالس أصر على اكمال المسيره ، كانت فرقة فيتالس تحاول الوصول الى باريس قبل تساقط الثلج ، لكن الطريق كان بعيدا والجو ملبدا بالغيوم ، وصوت العاصفه بدأ يسمع في السماء ، بالفعل تساقطت الثلوج ، وحدث ماكان فيتالس يخشاه . ولكن من حسن الحظ أنهم وجدوا ملجأ يلجأون اليه ، و الا كانوا في عداد الأموات ، كان الملجأ عبارة عن كوخ صغير في منتصف الطريق ، دخلت الفرقة الكوخ ، واستنشقت أمل الحياة من جديد. نام ريمي سريعا من شدة تعبه ، فيتالس و الفرقه لم يجعلا ريمي يحلم بأي شي ، ربما جو الرعب الذي كان يسود المكان خوفا من العاصفه ، جعل من جو الكوخ يشبه الحلم . كان المكان محاطا بالذئاب القطبيه التي تهددهم بالخطر ، لم يلاحظ احد الذئاب الافيتالس والكلب الفطن كابي . الذئاب هذه الأيام تكون جائعة جدا ، لذا فهي لاتفرق بين انسان وحيوان ، انتهى دور فيتالس في الحراسه وجاء دور ريمي الان ، فيتالس كان حريصا على أن تبقى النار مشتعله ، لان الذئاب تخاف من النار ، وأكد على ريمي ألا تخرج الكلاب حتى لو أرادت ذلك ، امنعها ! طبعا ريمي لم يكن يعلم شيئا بأمر الذئاب ، ريمي غلبه النعاس ! كان واضحا أن ليس باستطاعة ريمي أن يتحمل تعب هذا اليوم ، وكذلك كابي وفيتالس استسلما للنوم أيضا .الذئاب كانت أشد ذكاءا ، الذئاب أشاعت رائحة الأرنب لتخفي رائحتها ، زربينو الجائع أفاق على رائحة الأرنب ، دولزي لحقت بزربينو وخرجا ، كان فخا مرعبا وذكيا افتكرته الذئاب ، لحق كابي بهما لأنه أحس بالخطر ، ولكن لافائده دولزي ، زربينو قتلا . ريمي أحس بالذنب الكبير الذي يحمله ، لكن فيتالس لم يلمه ، ريمي كان تعبا جدا ، ولكن نسينا جولي كور ، أين هو ؟ القرد جولي كور كان خائفا جدا ، خرج في البرد القارص باحثا عنهم ، جولي كور لم يستطع الحراك وكانه تجمد ! الثلوج المتجمده قتلت كابي ودولزي ، ماذا تريد بعد هل تريد أن تأخذ جولي كور ، أيضا ؟ هذا ماقاله فيتالس ، كان يقوله وقلبه يتقطع ألما وحسرة وندما على خطأه . ![]() الجزء الرابع _(( الوداع جولي كور )) أحضر السيد فيتالس الطبيب لجولي كور ، تشخيص الطبيب كان التهاب الرئه .ولكن الأمور لم تسر كما يتمنى الجميع ، مضى أكثر من أسبوع على مرض جولي كور ، جولي كور بدأ يفقد شهيته أكثر فأكثر وبدأ ينتابه سعال حاد ومتواصل ، أنجز ريمي والفرقه الاستعراض باجتهاد بعد أن فقدا دولزي وزربينو والان جولي كور مريض في الفراش ، اقتصرت أعمال الفرقه على الغناء والرقص ، يجب أن يكون الجمهور راضيا ليدفع التذاكر بطيبة خاطر ، جولي كور جاء ليكمل المشهد مع فرقته ، جولي كور كان يمثل بكل قدرته ، ومرة كان على وشك ان يسعل ، لكنه صر على أسنانه ، نهض واقفا وواصل التنفيذ ، ولكن جولي كور كان قد مات ، تماما مثل القائد في الروايه ! كان موتا محزنا وقاسيا لممثل مشهور ، جولي كور مات في مدينة غريبه ، محاطا بكثير من المشاهدين ، وامام كابي ، فيتالس وريمي ، مات ورحل .......................... منذ أقبل الشتاء ، فقدت فرقة فيتالس رفقاءها ، دولزي ، زربينو وجولي كور ، الواحد تلو الاخر ، ريمي والفرقه تابعوا جر خطاهم الثقيله نحو باريس . عندما كان دولزي وزربينو وجولي كور مازالوا أحيائا ، باريس كانت أمل الفرقه ، ولكن ماهي باريس للفرقه التي تزحف زحفا من التعب الان . جولي كور كان من اصل افريقي ، لكن السيد فيتالس كان ينوي شراء قرد من اصل شمالي ، قرد لايؤثر برد الشتاء فيه ابدا ، حتى في ايام الحزن ، فيتالس كان يفكر دائما بمصير الفرقه . لتكوين فرقة جديدة يجب الحصول على اعضاء جدد ، ولكن من أجل هذا لابد من المال . السنيور فيتالس ، كان يفكر بترك ابنه ريمي عند معلم يعرفه ، ريمي وافق على هذا القرار بأمل تكوين فرقة جديدة ، لكنه في الحقيقة يريد أن يصرخ ، كان في نفس ريمي الكثير من الكلام : كان يقول : لا أريد ، لا أريد أن أرى الفرقة تتحطم أكثر ، لا أريد أن أترك سيدي ! ريمي شاهد أخيرا باريس ، كانت مجموعة من البيوت الملونة الكئيبه التي تحجب الأفق ، باريس التي صورها ريمي في مخيلته ، هي الأن أمام عينيه . في لحظة دخولهم باريس ، يبدو أن فيتالس كان قد قرر التوجه رأسا الى بيت المعلم المفروض به الاعتناء بريمي ، فيتالس كان يبحث عن عمل ، فيتالس ذهب الى احد طلابه القدامى في الموسيقى والذي أصبح نجما مشهورا ،ولكن يال الأسف ، السيد فيتالس اصبح مثل اللعبه في ايدي نساء لايفرقن بين طفل ورجل كبير ، كان المشهد مؤثرا ، ريمي بكى ، بكى وهويرى معلمه الأول وسيده يهان ويذل أمام شرذمة من الناس ، الثلوج بدأت تتساقط ، الشتاء في باريس قاس جدا ، كل هذه الأشياء وكأنها تحاول أن تنزع من فيتالس أخر ماتبقى له من كبرياء ! 2_ ريمي يلتقي ماتيا باريس كانت المكان الذي تعرف فيه ريمي الى ماتيا ، ماتيا الفتى المتسول ، ربما تكون بداية تعارفهما الى بعضهما بالشجار والمشاكل ، والقتال أحيانا أخرى . لكن يبقى ماتيا صديق ريمي الأول ورفيق دربه .بالنسبة لفيتالس ، فلم يجد أي عمل في باريس ، لذا قرر ان يرسل ريمي الى معلمه الجديد ! ريمي وفيتالس تالما كثيرا للفراق ، كانا يرغبان في العيش معا ، حتى يعملا على اعادة الفرقة من جديد ، حاولا ايجاد عمل ، ولكن دون نتيجة ، المال بدأ يشح معهما ، وفيتالس أصبح تعبا ووحيدا ، لذا قرر أن يرسل ريمي الى شخص كان يعرفه قديما ، لكن هذا الشخص كان متوحشا جدا ، كان يضرب الأولاد بالسوط دون أي شفقة أو رحمة ، كانت المفاجأه أن دخل فيتالس على منظر المعلم وهو يجلد الأطفال بالسوط ، فيتالس لن يترك ابنه الحبيب عند شخص مثل هذا ! أخذ فيتالس عهدا على نفسه بأن يحمي ابنه العزيز ريمي من مصائب الحياة حتى لو كلفه ذلك حياته يتبع |
| ||||||
![]() الجزء الخامس (( وداعا .... سيدي )) بيت قارافولي كان اخر أمل لهم ، ولكن فيتالس لم يكن ليستطيع أن يسامح قارافولي على معاملته السيئه للأولاد ، وان يترك ريمي تحت رعايته ، بدون مال ولاسقف بيت ، تاه الثلاثة في برودة الهواء ليلا ، للفرقة الربيع كان بعيدا ، ولهم رؤية شمس الغد كان جدا كافيه، ريمي الذي يأمل بحزم بمستقبل اعادة بناء الفرقه من جديد في الربيع لم يكن يحلم أنه سيفترق عن فيتالس في تلك الليلة الباردة. البرد لايرحم ، كانت ليلة قاسية جدا ، لم تعرف باريس مثلها منذ زمن بعيد . فيتالس لم يتعثر بمشيته من قبل أبدا ، بعد وصوله الى باريس ، تعب كثيرا في البحث عن العمل في جو قاس وبارد ، هذا ماجعل صحته تسوء ومشيته تتعثر . سبب ضعف نظر فيتالس لم يكن تقدمه بالسن ، بل التعب الذي أصابه والهواء البارد ، هذا هو السبب الرئيسي لتعب نظره الان . اشتدت العاصفه ، حتى أصبحت عاصفة ثلجية قويه بينما فيتالس وريمي اشتد عليهما النعاس ، وهكذا كان الليل بعد منتصفه ، ريمي كان لايكاد يشعر بالتعب والبرد لو لم يكن من أجل فيتالس ، كان وهن ونام على الأرض ، ولكن فيتالس كان تعبا ونعساننا اكثر من ريمي ، فيتالس وهو يصارع نفسه ، ابقى ريمي على قدميه ، النوم في الثلج معناه الموت ، وفيتالس يعلم هذا ، لفيتالس مسؤلية كونه الشخص الوحيد في كل هذا العالم الكبير الذي باستطاعته انقاذ ابنه العزيز ، أبقت على قواه المنهوكه ، فيتالس كان قد فقد بصره منذ وقت طويل ، فيتالس كان همه الوحيد حياة ابنه العزيز ريمي . فيتالس كان يصرخ ، يصرخ ويقول : تبا لعاصفة الثلج ، مهما يحصل ، أنا لن أدع ابني يموت، ابني الحبيب هو لي ، لن يموت ، أبدا لن يموت . من حسن حظ الفرقه المتعبة ، أنها وجدت القش ، فيتالس أدفأ ريمي وكابي بالقش ، ونام عليهما ليدفأهما أكثر ، فيتالس لم يهتم بنفسه وحياته ، بقدر مااهتم بابنه ريمي ! ![]() مات فيتالس مات فيتالس متجمدا وهو يدفأ ولده الحبيب ريمي ، مات بهدوء وسلام . (( مات في مشهد مؤثر، يهز أعماق النفس الانسانيه )) الماضي المجهول كشف الستار عنه (( حقيقة فيتالس )) من حسن حظ ريمي ، أنا من وجده والتقطه ، كانت عائلة طيبه ، ريمي لم يستطع لفظ أية كلمه ، كان على وشك الانهيار ، وشعر ان هو تكلم سوف ينفجر بالبكاء ، هذه العائلة الكريمة التي أشفقت على ريمي واعتنت به ، كانت مؤلفة من خمسة أعضاء ، رب العائلة وهو أشهر مزارع في المنطقة كلها ، واتيانيت ابنته الكبرى وهي تدير شؤون البيت بعد وفاة الام ، وشقيقها اليكسي الذي يكبر ريمي بأربع سنين ، وبنجيمان أصغر الذكور سنا ، ليز وكانت صغيرة العائله . فيتالس الفنان المتجول ، هو في الحقيقه ليس شخصا عاديا أو فنانا متجولا يستعرض أمام الناس ليجمع المال في الماضي ، السيد فيتالس ، هو كارلو فالساني ، مغني الاوبرا الأول في العالم ، والذي اكتسحت شهرته العالم ، ولكن كيف أن مغنيا كبيرا مثله يسقط من القمة الى الحضيض ؟ ذات يوم وفي التمارين فقد صوته ، كانت حرارته مرتفعه ، ولم يكن مرتاحا في ذلك الحين ، كان بامكانه أن يرتاح ليتعافى باعتذار بسيط ، لكنه لم يسامح نفسه على ذلك الفشل الوحيد ، كرامته كفنان كبير أبت عليه ذلك .ومنذ ذلك الحين اعتزل المسرح بعد ما تيقن من عجزه عن المتابعه . بعد 30 عاما كارلو فلساني أنهى حياته بهدوء تام ، وفي الظلام ، وفي ضواحي باريس المغمورة بالثلج . فيتالس كان كالأب لريمي ، علمه الكثير، صمد حتى النهاية ، صوت فيتالس كان يقول سر دائما الى الأمام ، كارلو فلساني كان ماضي فيتالس ، شرفه ، كرامته ، والقسوة التي عامل بها نفسه ، ميزات انفرد بها فيتالس ، وتركت أثرها في بعض أناس لم يكن ريمي قد قابلهم من قبل ، ريمي يعتقد أنه يعرف فقط الفنان المتجول فيتالس ، الذي كان هو أيضا رجلا جليلا ، محترما ، لذا شعر ريمي أنه حتى لو لم يعرف كارلو فلساني ، فبامكانه أن يحتفظ بذكرى مشرفه لرجل فنان هو فيتالس ، وعلى هذه الذكرى أن تعيش في قلبه الى الأبد . مر أسبوع على وفاة فيتالس ، العائلة التي أكرمت ريمي ، اعتبرته فردا من أفرادها ، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم ويساعدهم في أعمالهم . مر شهر الثلج زال تماما عن القريه ، وبعد شتاء بارد وقاس ، شهر مضى على موت فيتالس ، والربيع أت بعد طول انتظار . العائله كانت مدعوة لحفلة في القرية المجاورة ، كان من المفروض أن يقام احتفال في هذا اليوم . ولكن هبوب الرياح وتساقط الصقيع ، وهذه العاصفة المفاجئة ، أفسدت كل شيء ، بيوت زرع النبات التي بنت العائلة كل أمالها عليها ، دمرت جميعا لحظة من الغضب الجنوني ، كل شيء ذهب مع الريح . قطع الثلج كانت تتساقط على القرية بدون هواده ، وفي لحظة تلقت كل النباتات و الأزهار التي كانت تكسو الأزهار بهجة وجمالا ، الأب الذي لم يستطع أن يسدد ديونه ، حكم عليه بالسجن 5 سنوات كما صودر بيته وأملاكه ، العمة وصلت بعد الظهر بقليل لتعتني بالأولاد . ليز ستذهب مع العمة للعيش معها ، اليكسي سيذهب الى عمه في القرية المجاوره ، أما بنجيمان فسوف يذهب ليعيش عند عمه في الريف ، اتيانيت ستذهب الى عمتها الثانيه ، لم يكن لريمي أي سند أو أي شخص يتكل عليه ، ولكنه لم يخف ، قلبه كان قويا ، في داخله صوت كان يناديه ، ريمي سمع هذا الصوت جليا ، كان صوت فيتالس العزيز ، وبدأ ريمي مشواره الجديد . يتبع |
| ||||||
![]() الجزء السادس (( فرقة فيتالس تحيا من جديد )) توجه ريمي الى باريس ليبدأ حياته من جديد ، كان ينوي أن يزور أكان ، الذي تبدلت حياته فجأة وخسر كل أملاكه ، وأصبح في سجن مظلم بعد أن تكاثرت عليه الديون ، ريمي لم ينسى هذا المحسن الكريم ، ولن يتسى كيف تشتت عائلته بعد أن كانت مجتمعة تحت جناح محبته ، بدأ ريمي يقسو مع خشونة الحياة ، لم تعد عيناه تدمعان بسهوله ، ولا قلبه يحزن سريعا ، شب على القسوة ، فأصبح عظمه صلبا منذ الصغر . ريمي لم يكمل مسيرته لوحده ، عند وصوله باريس التقى ماتيا من جديد ، ماتيا وافق أخير أن يرافق ريمي ويسافر معه ، ليصبح بذلك عدد الفرقه 3 بدل 2 . الفرقة أعيد بناءها من جديد ، والمسيرة كانت ممتعة وناجحه ، وكما كان يفعل فيتالس وريمي قدم في كل قرية استعراضا جميلا ، تعجب ريمي كثيرا بمهارة ماتيا وقدرته ، ماتيا كان باستطاعته أن يعزف على أية ألة موسيقيه ، لذا كان يبرع في كل شيء . استمرت الرحلة وأقبل فصل الصيف . وبينما الفرقة في طريقها الى احدى المدن ، مرو باحدى الزفافات ، كن الزفاف ناجحا والناس كثيرون ، ولكن ، كانت الفرقة التي يفترض بها الوصول تعطلت عليها العربة ولم يستطيعوا الحضور في الوقت المناسب ، استغل ريمي وماتيا هذه الفرصة الذهبية ، ليقوموا بجزء بسيط من الاستعراضات والعزف على الموسيقى . أهل القرية كانوا مسرورين بهذه الفرقة الصغيره ، والمال الذي جمعه كابي كان أكبر مبلغ دفع للفرقة حتى الان . ريمي اعتبر هذا اليوم من أجمل أيام حياته ، وعند انتهاء النهار ، استطاعت الفرقة أن تحصل على عشاء طيب وسرير مريح . 28 فرنكا مبلغ كبير بالنسبة لريمي وماتيا ، ريمي لم يكن يعرف ماذا يمكن أن يفرح قلب أمه . بمبلغ قدره 20 فرنكا يمكن أن يشتري كل شيء لأمه ، ولكن قلب ريمي بدأ يخفق ، لم يحس بهذا الشعور من قبل كما أنه لم يخطر بباله أبدا أنه سيعود ويلتقي ثانية بالتي أحسنت اليه وربته . ريمي كان يحب السيده باربرين ،المرأه التي ربته ، وكان قد قرر مع صديقه ماتيا أن يشتري لها بقرة ، ولكن ثمن البقرة أكثر مما في حوزتهما من مال ، ومع هذالم يفقدا الأمل . ولكن شفانوم لم تكن هدف ريمي الأول حيث هي والدته، بل كان عليه أن يلتقي بأصدقائه أولا ، اليكسي كان ينتظره، اليكسي الذي اعتنى به بعد موت فيتالس . بينما هم في طريقهم الى قرية اليكسي ، كانت عربة لاحدى الفرق المتجوله تسير بنفس الاتجاه الذي يسير به ريمي وماتيا ، تسلل ريمي و ماتيا الى العربة ، كان في العربة قفص كبير بداخله نمر ضخم الحجم ، وفي داخل هذا القفص يوجد قفص أصغر ، هنا كانت المفا جأه ، قرد ، قرد يشبه جولي كور كثيرا ، وكأنه نسخة عنه ، ريمي عندما شاهده ، نطق بلا شعور : جولي كور ! كان القرد جميلا ومضحكا . سائق العربه شاهد ريمي وماتيا داخل العربة ، مالبث أن هربا وبصحبتهما العضو الجديد القرد المشاغب . طبعا ، صاحب العربة أهداهما القرد المشاكس ، تسلل ريمي وماتيا مرة اخرى الى قطار يأخذ نفس الاتجاه ، التعب الذي شعرا به جعلاهم يدخلون القطار دون أية تردد ، ريمي أطلق على القرد اسم جولي كور ، صوت القطار الرهيب تسلل داخل ريمي وجعله يسترسل للنوم . رأى ريمي حلما جميلا ، جولي كور الجديد ، التمني بشراء بقرة جيدة لأمه . أصبح لفرقة ريمي عنصر جديد وهو يشبه الى حد كبير جولي كور ، الا أنه كان متمردا يعصي الأوامر ، تابع ريمي رحلته حتى وصل الى قرية اليكسي التي يوجد فيها منجم للفحم الحجري ، ولكن اليكسي كان قد أصيب بحادث عندما وصل ريمي اليه ، مما اضطر ريمي الى العمل مكانه في المنجم ، كان هذا أول عمل لريمي من هذا النوع ، ريمي لم يكن يعلم مدى خطورة عمله ، لكنه قد أعطى وعدا ................................ بدأ ريمي يشعر يشعر بالقلق كل ما توغل في عمق الأرض ، وبدأت الرهبة تدخل قلبه بعدما أصبح على عمق 250 مترا . العمل في المناجم يتطلب خبرة واسعة ، وقوية بدنية كبيرة وصبرا طويلا على المصاعب . مهمته الأولى كانت تقتصر على جر العربة المعبأة بالفحم الحجري ، تعود ريمي على هذا العمل الجديد ، ومرت هذه الأيام بسعادة تامه ، أما ماتيا ، فاءن عمله في المدينة فكان ناجحا ، هكذا بدأ القرد المتمرد بالمشاركة في الاستعراض ، أصبحت شهرة ماتيا كبيرة في المدينة ، وأصبح الدخل يزيد يوما بعد يوم . كميات كبيرة من الماء أخذت تهطل والعاصفة بدأت تقترب ، وانفجر السد ، المياه المتدفقة تسللت الى داخل الأرض ، كل شيء حصل بلحظة ، الناظر والسيد كاسبار وريمي كانوا محتجزين في الظلام عللى عمق 250 مترا ، بالنسبة لعمال المنجم حيلتهم أصبحت مهددة بالفناء . العاصفة خمدت عند المساء ، والانفجارات توقفت داخل المنجم ، تجمعت كل القوى لانقاذ العمال من الموت المحتم ، مضخات كبيرة استعملت في أماكن عدة لسحب المياه المتدفقه ، وعند هبوط الليل ، كان العديد من المحتجزين قد أنقذوا ، بينما بقي قسم أخر في الداخل ، وجاء الصباح ، ولم يكن كل المحتجزين قد أنقذوا بعد ، السيد كاسبار وريمي لم يخرجا بعد من المنجم . مصير ريمي مازال مجهولا ، وبدأ الاضطراب يظهر على وجوه الناس خارج المنجم ، خاصة ماتيا ، الذي مرض وساءت حالته الصحية كثيرا . الأشخاص المفقودون مازالوا أحيائا حتى الان ، انهم مختبؤن في مكان أمن . ومضت ليلة اخرى ، وبعد التعب الذي واجهوه ، لم يكن لريمي الا أن يسبح في أعماق المياه بحثا عن مخرج ، وأخيرا تمكن الجميع من النجاة بعد جهد جهيد . ![]() الجزء السابع (( ريمي يلتقي أمه )) كانت مشاريع ريمي وماتيا كثيرة جدا ، أولا شراء بقرة ، لذا قررا أن يعملا كثيرا حتى يكسبا المال الكثير ليتمكنا من شراء البقرة لوالدة ريمي السيدة باربرين . كانت الشمس قد غلربت عندما وصلا الى القرية ، والناس مازالو مجتمعين في الساحات ، وهذا ما أدخل السرور الى قلبيهما ، في اليوم التالي ، قام ريمي بالاستعراض في الساحات ، وهذا ما أدخل السرور الى قلبيهما . في اليوم التالي ، ريمي أصر أن يتعلم ماتيا الموسيقى عند احدى المعلمين ، ماتيا كان يفعل كل شيء من أجل ريمي ، ريمي أحب أن يعبر عن شكره له . كلام الأستاذ موزار أثر كثيرا في ريمي وماتيا اللذين لم يعودا يخجلان من جهلهما بأصول الموسيقى . كان ريمي قد أحس بعبقرية ماتيا خلال تجوالهما معا ، والان رأه مشدودا الى أنغام الموسيقى العالميه ، ليسمعها بكل حواسه ، مأخوذا بأنغامها ، ليس من شك بأن الموسيقى متأصلة بنفس ماتيا ، ولدت معه ، ماقاله الأستاذ موزار عنه كان صحيحا ، ريمي أخذ قرارا سوف لن يتراجع عنه أبدا ، ريمي كان قد اختار هذا الطريق الى ماتيا احساسه وحبه الى ماتيا ، جعله يتركه ويرحل ، لأنه عرف أن مستقبل ماتيا كان هنا . لكن ماتيا لم يقبل بهذا الفراق . بعد ذلك واصلت فرقة فيتالس رحلتها ومضت باحدى المدن الكبيرة التي تزج بالسياح ، وبالفرق الاستعراضية الكبيرة ، فرقة ريمي لم تكن شيئا بالنسبة للفرق الأخرى ، ولكنها لم تيأس ! في اليوم التالي ، ريمي وفرقته وجدوا أملا جديدا ، وبقوا يمثلون طوال النهار ، أعضاء فرقة فيتالس رقصوا ، غنوا ومثلوا رواية ، ولكن هذا لم يكن شيئا بالنسبة لما كانت تقدمه الفرق الأخرى . لسبب ما ، قرر جولي كور فجأة أن يقوم بعرض للفرقة ، وهذا ماجعل جولي كور مشهورا في أنحاء البلده ، كسبت فرقة ريمي المال الكثير ، وأصبحت قادرة على شراء البقرة للسيده باربرين . كانت حال سوق البقر يرثى له ، ماكان من الغش والتدليس شيء رهيب ، ولكن أخيرا ، تحقق حلم ريمي ، واشترى بقرة بنية اللون تشبه الى حد كبير صديقته روزيت . وفي اليوم التالي ، توجه ريمي وفرقته نحو شفانون ، وبالتأكيد اصطحبا معهما بقرة جودتها مميزة . ريمي كان قد نسي تماما السيد جيروم ، السيد جيروم زوج السيدة باربرين ، هذا الرجل الذي تخلي عنه الى فيتالس باربعين فرنكا وأبعده عن أمه ، ماذا سيفعل لو كان جيروم في البيت ؟ كان لقاء السيده باربرين |