((اليـــــوم جبت لكم احــلى قصص اطفال))
((أولا))
قصة سمر والقمر
طلع القمر مكتملاً هذه الليلة.. مستديراً مشرقاً مثلما يكون عادة في ليالي صيف منتصف الشهور القمرية..
بدا الجو ساحراً والنجوم تزيّن السماء، والقمر البهي فخوراّ بنوره اللامع البراق...
كمن غسل وجهه بماء من فضة ولا تزال نقاط الماء تنساب على جبهته..
نظرت سمر من نافذة غرفة نومها..
فرحت بهذا المشهد البديع..
رفعت يدها..
لوحت بكفها كعادتها في كل ليلة تكتمل فيها استدارة القمر.. لتلقي عليه التحية..
هذه المرة شعرت برعشة القمر.. يهتز كأنه يريد رد التحية.. يلوح لها بكل قرصه المستدير..
فرحت فرحاً كبيراً..
إنها المرة الأولى التي يرد القمر فيها سلاماً..
جلست قرب النافذة على كرسي صغير تراقب القمر.. كانت النجوم من حوله تهتز طرباً..
قضت سمر ليلتها تسامر القمر..
دهم النوم عيني سمر.. فيما كانت النسائم تمسح وجنتيها..
اقترب القمر، دنا منها شيئاً فشيئاً.. كيلا يوقظها..
عندما وصل نافذتها الصغيرة فوجىء القمر..
وجد الكرسي فارغاً.. سبقته أمها وحملتها الى السرير..
((ثانيا))
قصة : الأبيض والأسود
كان ياما كان، كان يعيش دب اسود في الغابة، وطوال الشتاء كان نائما .....
جاء الربيع، وذاب الجليد ,فمضى الدب الأسود يتمشى في الغابة، مشى ومشى، ووصل الى البحر المتجمد،
لكن الدب الأبيض كان يخرج في هذه الاثناء يتجول، رأى الدب الاسود وغضب، حتى ان فراءه وقف، صرخ:
ـ هيه أنت، ايها الدب الأسود، لماذا تمشي على أرضي؟!
ـ وهل هذه أرضك!!!؟؟؟ تعجب الدب الأسود !!
أنت تسبح على الجليد، فتابع السباحة! لكن الأرض لي.
وراحا يتصارعان..
تصارعا طويلا، إلى أن تصبب العرق منهما، زمجرا وأنّا..
وأخيرا تعبا كثيرا..
ـ أوف!... زفر الدب الأسود وجلس على حجر قرب الشاطئ..
ـ أوف!... رد الدب الأبيض وأسقط نفسه على حجر آخر..
لا يستطيعان التنفس، لفرط ما أجهدا نفسيهما!
وأخيرا قال الدب الأسود:
ـ أنت، ايها الدب الأبيض، أقوى مني، لكنني اشطر منك، ولا يمكن ان يهزم احدنا الآخر، يبدو اننا أخوان.
عندها حطت حجلة ربيعية رمادية اللون جلست قربهما وقالت:
ـ يا للعار! أهكذا تكون الاخوة! لقد شاهدت كيف كان واحدكما يضرب الآخر! لكنكما تقاتلتما بلا فائدة ـ انظرا كم الأرض واسعة ـ ثم طارت..
نظرالدبان الأسود والأبيض؛ حقا: فحولهما فضاء فسيح!
وافترقا بسلام، وهكذا عاشا كل حيث أراد، الأبيض على الجليد، والاسود في الغابة.
((ثالثا))
قصة : الرسام العصفور
الرسام والعصفور
بدأت أيام العطلة الصيفية، وأخذ الأطفال يلعبون هنا وهناك فرحين سعداء.
كل واحد منهم أخذ يلعب لعبته المفضلة..أما ماهر فقد عاد لممارسة هوايته في الرسم.
منذ مدة وماهر ينتظر أن يعود لريشته وألوانه.. كان يحب الرسم ويعتبره الهواية الأجمل
في هذه الحياة .
نادته أمه من بعيد: ماهر تعال يا ماهر ..
ركض نحوها، وحين وصل ووقف قربها، وضعت يدها على رأسه بحنان وقالت:
ها قد عدت إلى هوايتك المفضلة يحق لك الآن أن ترسم بكل حرية
بعد أن أنهيت سنتك الدراسية بكل جد و نشاط ..أخبرني هل رسمت شيئا ؟؟
نعم يا أمي رسمت بطة جميلة وزورقا يسبح في النهر ..
قالت الأم:وأين هي لوحتك، أريد أن أراها، ليتك تريني كل شيء ترسمه..
ذهب ماهر إلى الغرفة وأحضر لوحته الصغيرة .. نظرت الأم إليها مدققة وقالت :
لا شك أنك رسام ماهر مثل اسمك لكن كما تعلم الرسم يحتاج إلى الكثير من الصبر والمران
راقب كل شيء وارسم بكل هدوء التعامل مع الألوان ممتع يا حبيبي .. سيفرح والدك عندما
يعود بعد أيام من سفره ليجد أمامه عدة لوحات.
السنة الماضية كانت لوحاتك أقل نضوجا لكن هاهي لوحتك الأولى لهذا العام تبشر بالكثير
ارسم كل شيء تراه في الطبيعة.. ليس هناك أجمل من الطبيعة .. والآن سأقدم لك هديتي ...ضحك ماهر وقال:
وما هي يا أمي ؟؟ قالت الأم :ماذا ترى هناك على المنضدة ؟؟ نظر ماهر وصاح بفرح:
علبة ألوان ... كم أنا بحاجة إليها .. شكرا لك يا أمي ..
ركض نحو المنضدة وأخذ علبة الألوان بفرح .. قالت الأم :
وقد وعد والدك أن يحضر معه الكثير من أدوات الرسم ..
قال ماهر : شكرا لكما يا أمي.
__________________
((**ونشالله ان تنال عجابكم**))
