في أحدى القرى البعيدة كان يعيش ملك له ابنة اسمها ليديا كانت ليديا سيئة السلوك ومتكبرة تكره الناس ووالديها لذلك قررت الهرب.
و في يوم من الأيام ملأت ليديا حقيبتها بالملابس و الطعام و انطلقت في طريقها لا تعرف أين تذهب وبعد مرور ساعتين من المشي لاحظت ليديا أنها لا تقوى على الوقوف ولكنها رأت كوخا صغيرا فزحفت أليه و دقت الجرس فخرجت امرأة قبيحة يبدوا على محياها أنها امرأة شريرة و خبيثة فقالت المرأة ماذا تريدين أيتها الفتاة أليس لديك بيت تذهبين إليه؟
فأجابت الفتاة أيتها المرأة القبيحة أدخليني إلى منزلك
فأجابت حسنا تفضلي دخلت الفتاة دون أن تعرف ما الذي ينتظرها و ظنا أنها امرأة طيبة. أسرعت الشريرة وأغلقت الباب قائلة :" أيتها الحمقاء إذا رفضت أن تعملي خادمة عندي فسوف تنالين عقابك" وافقت ليديا رغما عنها بعد أن عرفت أنها الساحرة الشريرة التي يتحدث عنها جميع أهل القرية .
كانت ليديا لا تعرف شيئا و لكن عيشها في ذلك البيت علمها الكثير و تلك الفتاة التي كانت سيئة السلوك صارت فتاة مهذبة محبة للناس غير أن الساحرة كانت تضربها بشدة حتى يسيل جسدها دما و كان لتلك العجوز الشمطاء ابن طيب يحب الناس على عكس أمه , فرأى ليديا تعاني هكذا فقرر أن يخرجها من معاناتها بعد أن تعلمت كلما كان عليها تعلمه و بفضل ذكائه استطاع أن يخرجها فأخذ حصانه و جرى في الغابة كي لا تراه أمه فذهب و سأل ابنة الملك : هل لك عائلة فأجابته بتواضع : " أجل فأنا ابنة الملك "صدم الملك و نزل بسرعة فائقة من فوق حصانه وانحنى أمامها و هو يقول : "آسف لما فعلته أمي بك" فأجابته:"لا بأس فأمك علمتني الكثير" . و بعد مدة قصيرة وصلت الفتاة إلى القصر فوجدت والديها يبحثان عنها فركضت نحوهما قائلة:"لقد اكتشفت أنكما أغلى و أحسن شخصين في الدنيا "
تمت و الحمد لله