آسفة على تطفلي لكن قصتج عجبتني وحبيت أراجعها
وهذي بعد ما راجعتها وعدلت بعض الأشياء
--الجزء الأول--
في ليلة باردة يعمها السكون، ألقت كارلا بجسدها على الأريكة لتكسر حاجز الملل الذي بناه والداها الذين تركاتها وذهبا للنوم في وقت مبكر، وبينما كانت تقلب الجهاز في يدها بحثاً عن ما يسليها فإذا بالتلفاز يغلق...
حملت كارلا جسدها بتثاقل وضيق، وتساءلت في نفسها:" ماذا الآن... "... جلست كارلا أمام التلفاز وأمسكته بكلتا يديها وظلت تقلب بصرها يمينا وشمالا بحثاً عن الخلل، وفجأة شد نظرها انعكاس صورة على الشاشة، نظرت خلفها فلم ترى شيئاً، ظنت حينها بأنها تتوهم. عادت ببصرها على شاشة التلفاز فرأت نفس الصورة وهي صورة لفتاة صغيرة بان عليها الجد في نظراتها... كاد قلب كارلا أن يتوقف، زحفت إلى الخلف وهي لا تزال تنظر إلى الشاشة ولكن الفتاة الصغيرة استمرت بالنظر إليها ولم تحرك ساكنا، وقفت كارلا بعد تعثر وركضت إلى الباب لتخرج من الغرفة ولكنه أغلق بقوة في وجهها، حاولت فتحه ولكن لا جدوى، كان جامداً وكأن أحداً واقف خلفه لمنعها من الخروج... سارت إلى الخلف بخوف وما إن التفتت رأت الفتاة الصغيرة تأشر لها بيدها، مشت كارلا برجليها اللتان ترتجفان بشدة إلى الخلف، فتحت الفتاة فمها ببطء ثم قالت:" تعالي..."، صرحت كارلا بخوف:" ماذا تريدين مني؟ دعيني وشأني... ما الذي فعلته لك لألقى منك هذا!!"، نظرت إليها الفتاة بفم مبتسم أخرجت منه ضحكات باردة وقالت:" أنتم أيها البشر مزعجون"، ازداد خوف كارلا وكادت تجن، نظرت إلى الفتاة بعينين خائفتين وقالت:" ماذا تريدينّ"، كانت الفتاة الصغيرة منزلة برأسها وترى الفتاة بطرف عينها، ثم تلفتت يمينا وشمالاً وقالت:" كنت نائمة في هذه الغرفة وأنت أزعجتني بصوت تلفازك هذا "، قالت لها كارلا بتعجب:"وماذا تريدين مني أن أفعل الآن!"، نظرت إليها الفتاة وهي رافعة رأسها:" الإعتذار... لا أكثر"، قالت كارلا متوسلة:" حسناً... حسناً أنا آسفة ولكن دعيني وشأني... دعيني أخرج أرجوك"، الفتاة:" بشرط... لا تخبري أحداً بما حدث بيننا... وإلا سيكون حالك صعباً لا تحسدين عليه"، فردت عليها كارلا بكلام سريع متلعثم:" حسناً أعدك أعدك لن أخبر أحداً"، فجأة عاد المكان كما كان في السابق، فتح الباب واشتغل التلفاز...
خرجت كلارا مسرعة من الصالون واتجهت إلى غرفة والدتها... طرقت الباب مرات عدة ولكن.. لا جواب، تفاجأت بصوت الفتاة خلفها:"كلارا... إلى غرفتك"، تذكرت تهديد الفتاة لها إذا أخبرت أحداً بما حدث فركضت إلى غرفتها مستسلمة إلى أمرها، قفزت إلى سريرها فزعة وتغطت بغطاءها وهي ترتجف ولا تعلم ما سيحصل لها بعد، أغمضت عينيها بقوة والدموع تجري على خديها لا تعرف لها سبيل، قالت في نفسها محاولة إقناع نفسها:" هذا كله حلم... نعم... حلم... كل شيء سينتهي..."، فجأة سمعت ما قطع السكون في المكان، سمعت الصوت الذي تمنت بأن يكون حلماً، سمعت الصوت الذي كاد يتوقف قلبها من برودته وهدوءه:" كلارا... ابعدي الغطاء واستمعي إلي... أنا لا أريد أذيتك... أريد مساعدتك... وأعدك بأنك لن ترينني ثانية بعدها"، أجابتها كارلا بعد أن جمعت أنفاسها لتخرج كلماتها المتقطعة:"ماذا... ماذا تريدين"، أجابتها:" سأخبرك ولكن لا تخبري أحداً بما سأقوله لك... تستطيعين مناداتي بجين إن أردت"، فأجابتها جين وقد هدأ قلبها قليلاً:" حسناً جين... ولكن لماذا اخترتني أنا بالذات لمساعدتك؟"، ضحكت جين ضحكة متقطعة بستهزاء:" لأنك رأيتني وتكلمت معي، فكيف سأذهب وأطلب المساعدة من فتاة لم ترني من قبل! اسمعي يا كارلا... أريدك أن تطمئني لأنني لن أؤذيك، أريد المساعدة فقط ولن تري وجهي بعدها كما وعدتك"، جلست كلارا وما زالت تغطي نفسها بالغطاء، أخرجت وجهها ونظرت إلى جين، وقالت لها متسائلة:"وكيف أستطيع مساعدتك؟"، قالت جين:" أريد منك الخروج إلى الحديقة... ستجدين بئراً قديماً، وما عليك سوى فتحه"، كارلا خائفة وقد اتسعت عيناها:" ماذا؟ أفتحه! لا، لا أستطيع... هذا خطير... فأبي يقول أن كل من يفتحه يموت في اليوم الثاني"، أومأت جين برأسها وقالت:" نعم أعرف ذلك... ولكنك ستفتحينه وستنزلين فيه أيضاً"، كلارا بتعجب:" كيف تريدين مني النزول مع علمك بموت كل من ينزل فيه!!"، ردت عليها جين مطمئنة:" لا عليك... فأنا سأذهب معك وسأحميك"، تعجبت كلارا ونظرت إلى جين بنظرات حائرة:" إذا فأنت تعرفين لماذا يموت جميع من يفتحه!"، جين:" نعم... سأقول لك..."
--الجزء الثاني--
"هناك حارسة من جنسي تحرس البئر... ولا يعيش من يفتحه إلا من قال كلمة السر، وإن قلتيها فلن تؤذيك"، رفضت كلارا مساعدة جين خائفة:" آ...آآسفة... لا أستطيع مساعدتك"، ردت عليها جين غاضبة:" ولكنك وعدت بمساعدتي!"، كلارا:" أنت لست من بني جبسي فكيف أساعدك!"، جين:" أرجوك كلارا ساعديني... فكري فالأمر أكثر"، كلارا:" لا، لا أستطيع"، نظرت إليها جين للحظة ثم قالت:" أهذا آخر كلام لك؟"، نهضت كلارا من مكانها وأجابتها:" نعم.. وأنا أقول هذا بكامل وعيي"، نظرت إليها جين بابتسامة خفيفة ثم قالت:"إذاً، تحملي ما سيأتيك مني"، صرحت كلارا:" أرجوك جين اتركيني وشأني"، ضحكت جين وقالت:" أتركك! لم يكن هذا اتفاقنا... قلت لك لن أختفي عن ناظريك حتى تساعدينني"، ردت عليها بغضب:" أنا آسفة فما تطلبينه فوق طاقتي ولا أستطيع تنفيذه... لحظة... أمي تناديني"، ركضت كلارا إلى أمها وتركت جين وحدها في الغرفة تناديها دون الإجابة عليها...
كلارا:" ما... ماذا هناك أمي؟"، نظرت إليها والدتها بقلق شديد وقالت بخوف:" ماذا بك ترتجفين؟"، أجابتها كلارا وهي تجول بنظرها يميناً وشمالاً محاولة تجنب التقاء عينيها بعيني والدتها:" لا... لا شيء"، أمسكتها أمها من كتفيها ونظرت إلى وجهها:" كلارا، أنت ترتجفين بقوة، أخبريني ماذا هناك؟ أنا والدتك! وإن كان هناك أمر يخيفك أو يشغل بالك سأحله لك"، نظرت كلارا إلى عينيها والدموع تملؤها:" لا يا أمي... الأمر أكبر من أن أقوله لك... لا أستطيع"
ان شاء الله تعجبج
انتظر التكملة