Bleach And The Ultimate Team:
A New Team!
Chapter 3: The Training
ملخص لما سبق: بعد اختطاف (تومويو) من قبل الأرانكار رقم 10 (رايون أوجا)، التقي أبطالنا (جون) و(كيلوا) و(ساكورا) بـ(كيسكى أوراهارا) وتعرفوا منه على الكثير مما يخص (الهيوكو موندو) والأرانكار، كما قابلوا (إيتشيجو كوروساكي) و(روكيا كوتشيكي) الذان تطوعا للمساعدة في معركتهم ضد (رايون)، ثم اقترح (أوراهارا) على (جون) و(كيلوا) أن يدربهما تدريباً خاصاً حتى يتمكنا من مجابهة (رايون) على قدم المساواة..
كان الولدان (جون) و(كيلوا) في هذه اللحظة مترقبين متحفزين للتدريب الذي سيقدمه لهم (أوراهارا) الذي كان يقف أمامهما هادئاً رغم الجدية الشديدة على وجهه، بينما جلس الباقون يراقبون الموقف عن كثب..
نظر (أوراهارا) إليهما، وقال في هدوء:
-قبل أن نبدأ، أحب أن أنوهكما على أمر هام جداً..
*وما هو؟
-أنتما تستعملان في القتال طاقة تدعى (النين
Nen) وهي الطاقة الداخلية للجسد البشري كما أعلم..يبدو أنكما مدربان جيداً على استعمال هذه الطاقة..ولعلمكما، هناك صلة وثيقة بين (النين) والطاقة الروحية، بل ربما هما وجهان لعملة واحدة،ولذا تمكنتما من رؤية (رايون) ومن معه، لأنه لا يستطيع رؤية الكيانات الروحية إلا أشخاص ذوي قوة روحية عالية.. كذلك لن يسبب تدريبي لكما مشكلة بالنسبة لأمر الطاقة..
ثم تنهد، وقال:
-حسناً..الآن أريدكما أن ترياني أقصى ما يمكنكما إطلاقه من طاقة..أرياني أفضل ما لديكما!
وهكذا، أغمض (جون) و(كيلوا) عينيهما، ثم بدآ يركزان طاقتيهما القصوى حول جسديهما فبدأت تتكون حول كل منهما هالة كبيرة من الطاقة، مشعة وقوية..قالت (روكيا) في دهشة:
-مدهش..إنهما بشريان عاديان ورغم ذلك لديهما قدر مدهش من (الرياتسو)!
تنهد (إيتشيجو) وقال:
-كنت بشرياً عادياً أيضاً من قبل يا (روكيا) وكنت أملك (رياتسو) أكبر من هذه!
لم تجب (روكيا) واستغرقت في متابعة الولدين وهما يركزان، حتى بدأ الإرهاق يظهر عليهما من فرط التركيز، ووصلت هالات الطاقة إلى مداها..عندها نظر إليهما (أوراهارا)، ثم حك ذقنه وقال:
-لا بأس..لكن هذا يكفيكما فقط لقتال هولو عادي!! ولن يكفي لقتال كائن مثل (رايون)..وفي الواقع أنتما لا تظهران إلا حوالي خمس قوتكما!!
ظهر الغضب على (كيلوا) وجز على أسنانه لدى سماعه هذا الكلام، بينما شد (جون) على يد صديقه مهدئاً إياه، فقال (أوراهارا) مهدئاً:
-لا أقصد إحباطك، لكن يجب أن أضعكما أمام الواقع، وإلا لن تتمكنا من الصمود أمام (رايون) من أجل استعادة صديقتكما..
عندها هدأ (كيلوا) قليلاً وتراجع إلى الخلف..صمت (أوراهارا) قليلاً ثم قال:
-أعلم أن مستعملي (النين) يمكنهم تكوين أشياء وأدوات بطاقتهم، صحيح؟
*نعم!
-حسناً إذاً..الآن أريدكما أن تكونا سيفين، واحد لكل منكما!
هزا رأسيهما موافقين، ثم بدآ يركزان من جديد بينما يمدان يديهما أمامهما كأنها ممسكة بمقبض سيف، واستمر الأمر حتى بدأ سيفان طويلان يتكونان بين قبضتيهما، ولم يلبثا طويلاً حتى اكتملا..
عندها قال (أوراهارا):
-جيد..والآن، أريد من كل منكما أن يمرر طاقته من جسده إلى السيف في دائرة مغلقة..لا تدعاها تتسرب خارج جسديكما أو السيف، فقط مرراها خلال السيفين..أتفهماني؟
*نعم!
ثم بدآ ينفذان ما قال، وبسرعة بدأت طاقتهما تنتقل خلال السيفين، ثم تعود إلى جسديهما مجدداً كأنها دائرة كهربية مغلقة، بينما تظهر هالة خافتة من الطاقة حول كل منهما تنم عن استعمال كل منهما طاقته..
ولكن لم يلبث الأمر أكثر من 5 دقائق حتى فقد السيفان تماسكهما فتفككا إلى جزيئات طاقة من جديد! عندها نظر كل منهما في ذهول إلى يديه الفارغتين، ثم نظر (جون) إلى (أوراهارا) وقال:
-ولكن يا (أوراهارا-سان)، ماذا حدث؟
*الأمر بسيط..تستطيعان بالفعل تكوين أدوات من (النين)، لكن لا يمكنكما الحفاظ على تماسكها مدة طويلة..وهذه مشكلة هائلة في المعركة!
ثم اقترب منهما فجأة، وهتف:
-ماذا لو تفكك سيفك في خضم القتال؟ ماذا لو وجدت نفسك تخسر سلاحك بينما أنت تقاتل من أجل عزيز لديك؟ ألن يعني هذا خسارتك المعركة..وذلك العزيز؟!
أطرق (جون) و(كيلوا) بينما يفكران في كلامه، فقال لهما في حزم:
-لا تيأسا..أعيدا المحاولة من جديد، وهذه المرة كونا السيفين بأسرع ما يمكن، وحافظا على تماسكهما لأطول فترة ممكنة..إن تمكنتا من الحفاظ عليهما أكثر من ساعة فستتجاوزا التدريب الأول!
*أمرك!
وهكذا بدأ التدريب الحقيقي..كون الولدان السيفين بسرعة كبيرة حقاً هذه المرة وفي أقل من ثانيتين، ثم بدآ تدريب الحفاظ على تماسك سلاحيهما..
استغرق التدريب دهراً من الزمن، بينما كل منهما يحاول ويفشل..كان مستواهما يتقدم بسرعة جيدة، ولكن ليس كثيراً..كانت أقصى مدة وصلا إليها حينها في التماسك حوالي ربع الساعة، ولكنهما لم ييأسا أو يتوقفا وإنما تابعا المحاولة بلا كلل أو ملل..
وأثناء ذلك، كان (إيتشيجو) يراقب تدريبهما في اهتمام حقيقي ويتابع تقدمهما، بينما جلست الفتيات معاً يتحدثن في أمور عدة ويتعرفن على بعضهن أكثر..
أثناء ذلك، سألت (أوريهيمى) (ساكورا):
-(ساكورا-تشان)..من هي (تومويو-تشان) بالنسبة إليكِ وإلى (جون-كون) و(كيلوا-كون)؟ كيف تبدو؟
تنهدت (ساكورا) في حزن واضح، ثم أجابت:
-(تومويو)..(تومويو) بالنسبة لي أكثر من مجرد صديقة يا (أوريهيمى-تشان)..إنها مثل أختي، وهي أقرب الناس إليّ بعد والدي وأخي..ساعدتني ووقفت بجانبي كثيراً..كانت دعماً وسنداً لي دائماً..كانت تحبني وكنت أحبها بشدة..بصراحة، لا أتخيل حياتي من دونها..
ثم قالت وحزنها يتزايد:
-وأتمنى أن تعود لنا مرة أخرى..
ثم رفعت عينيها إلى (أوريهيمى) و(روكيا) وهي تبتسم ابتسامة ممتزجة بالدموع:
-وعندما تعود، سأعرفكما إليها..وصدقاني، ستحبانها كما أحببتها أنا.
دمعت عينا (أوريهيمى) تأثراً لكلمات (ساكورا) ثم احتضنت رأسها في حنان قائلة:
-وسأسعد كثيراً بذلك..يا (ساكورا-تشان).
وربتت (روكيا) على رأس (ساكورا)، وقالت:
-لا تقلقي يا (ساكورا-تشان)..سأعمل معكم بكل ما أستطيع حتى نستعيدها مجدداً..أتعلمين يا (ساكورا-تشان)؟ أشعر وكأنني أحببتها كثيراً بمجرد سماعي لحديثكِ عنها..أشعر أنها لطيفة ورقيقة جداً، وأشعر أنها تحبكِ كثيراً..وأنتِ كذلك..ولهذا سأبذل كل ما أستطيع ما أجلكِ وأجلها..ثقي بي!
ابتسمت لها (ساكورا) وشكرتها، ثم مضين يتحدثن معاً مرة أخرى في أمور مختلفة..
كانت حوالي الساعتين قد مرتا على (جون) و(كيلوا) وهما ما زالا يحاولان بكل جهدهما..كان كل منهما قد وصل بالفعل إلى زمن ساعة إلا خمس دقائق، بينما نظر (أوراهارا) إلى ساعة يحملها في يده، وقال في إعجاب:
-رائع..أحسنتما يا شباب..لم يبق الكثير حتى تتجاوزا التدريب الأول! هيا هيا أرياني قوة الشباب!
استمر كل منهما يبذلان ما في وسعهما للحفاظ على تماسك السيفين، بينما الوقت يمضي، وبقيت عشر ثوانٍ على نهاية الوقت المحدد وبدأ (أوراهارا) يعد على ساعته بصوت عالٍ..عشرة..تسعة..ثمانية..سبعة..ستة..خمسة..أربعة.. ثلاثة..اثنان..واحد..ثم هتف:
-انتهى الوقت!
ولكن أحدهما لم يتوقفا ولم يبد عليهما حتى أنهما سمعا ما يقولانه! بل استمرا يمسكان بالسيف في إصرار عنيد، بينما بدأت أمارات التعب الشديد تظهر عليهما، واستمرا كذلك دقيقة أو يزيد، قبل أن يقول (أوراهارا):
-هذا يكفي يا أولاد! لا يجب أن تتابعا أكثر..هذا يكفي تماماً..
قاطعه (كيلوا) في إصرار:
-لا! لن أتوقف حتى..حتى أنهار تماماً! لن أتوقف! لن أتوقف!
وكذا كان موقف (جون) كذلك، فلم يرد (أوراهارا) بل تركهما يفعلان كما يشاءان..وأخيراً، فقد كل منهما تماسك سيفه بعد حوالي الساعة وربع الساعة، وسقطا على الأرض منهارين من التعب تماماً..فاقترب (أوراهارا) منهما وصفق بيديه قائلاً:
-أحسنتما صنعاً يا أولاد! لم أتوقع أنكما ستتمكنان من الحفاظ على التماسك أكثر من ساعة وبضع ثوان، ولكنكما تابعتما أكثر من ذلك بكثير! أحسنتما حقاً!
لم يجبه أحدهما، حيث كان الاثنان عندها فاقدي الوعي من الإرهاق..!
مضت فترة من الزمن، قبل أن يستفيق (جون) من إغمائه، ففتح عينيه ونظر حوله فوجد (كيلوا) جالساً بجواره منتظراً استيقاظه، بينما الباقون ما زالوا جالسين أماكنهم، وعندما رأى (كيلوا) (جون) مستيقظاً ابتسم وقال:
-أخيراً استيقظت! هيا انهض لنتابع التدريب فلا وقت لدينا!
عندها أتى صوت (أوراهارا) من خلفهما وهو يقول في مرح:
-جميل..جميل! استيقظتما أنتما الاثنان! لم أشأ إيقاظكما عندما فقدتما الوعي حتى لا أرهقكما أكثر..
ثم انقلبت ملامحه وصوته إلى الجدية، قائلاً:
-لأن التدريب التالي سيكون صعباً!
ازدادت حماستهما للتدريب فاستعدا تماماً..وعندها رفع هو صوته منادياً:
-(أورورو)..تعالي إلى هنا من فضلكِ!
وهكذا ظهرت (أورورو) من خلف صخرة كبيرة، حاملة على كتفها شيئاً ما يشبه مدفعاً عملاقاً يحتوي في مقدمته عشرات الفوهات، وعندما رآها الولدان دهشا من قوتها الغريبة وقدرتها على حمل ذلك المدفع، بينما وجه (أوراهارا) الحديث إليهما قائلاً:
-هذا المدفع قمت بتصميمه خصيصاً لأغراض التدريب..يجمع هذا المدفع الطاقة الروحية من الهواء ليشكل بها طلقات طاقة يمكن التحكم في قوتها وسرعتها..
قال (جون) في اهتمام:
-وما المطلوب منا؟
أجاب (أوراهارا):
-الآن ستطلق (أورورو) ذلك المدفع نحوكما..والمطلوب منكما هو أن تندفعا مباشرة نحو (أورورو) لتوقفاها عن إطلاق المدفع دون إيذائها! يمكنكما تفادي الطلقات لكن لا تقفزا لتفاديها! كما يمكنكما صدها بسيفيكما..وستقوم (أورورو) بزيادة سرعة المدفع تدريجياً حتى يصير التفادي شبه مستحيل!
ثم نظر إليهما في حزم، قائلاً:
-جدير بالذكر أن هذه الطلقات ليست ضعيفة! أي أنه إذا أصابت أحدكما فستسبب له ضرراً ولو طفيفاً..وستتجاوزان الاختبار حينما تتمكنا من تفادي الطلقات جميعاً والوصول إلى (أورورو) وإيقافها..!
نظر الاثنان إلى بعضيهما، وقال (كيلوا) بلهجة قلقة:
-ربما يكون هذا خطراً..انتبه على نفسك يا (جون)!
*لا تقلق..سأبذل كل جهدي وسأنجح..تذكر أننا نفعل كل ذلك من أجل (تومويو-تشان) ، ومن أجلها سننجح بالتأكيد..
-نعم..
وهكذا، وقف الاثنان على مسافة بعيدة جداً عن (أورورو) وهما يحملان سيفيهما في يديهما، بينما رفع (أوراهارا) كفه في الهواء هاتفاً:
-استعداد..ابدآ!
وهكذا، بدأت (أورورو) تطلق المدفع نحو (جون) و(كيلوا) الذان بدآ بالإندفاع نحوها مباشرة، بينما يتفاديان الطلقات ويصدان بعضها بالسيفين..كانت سرعة الطلقات في البداية معقولة فكان الاثنان يتفاديانها بسرعتهما العادية..إلى أن بدآ يقتربان من (أورورو) التي وثبت متراجعة إلى الخلف مسافة كبيرة بينما بدأت تزيد سرعة الإطلاق..
وهكذا بدأ الاثنان يزيدان سرعتهما في التفادي والصد..واستمر الأمر على هذا المنوال، (أورورو) تطلق نحوهما بينما هما يتفاديان ويصدان، وهي تزيد سرعة الطلقات تدريجياً وتتراجع إلى الخلف سريعاً كلما اقتربا..
وبعد حوالي نصف الساعة، تزايدت السرعة بشكل رهيب فبدأ الأمر يزداد صعوبة أكثر، فهتف (كيلوا):
-تباً!! السرعة تزداد بشكل جنوني! لا أستطيع مجاراة الطلقات! وتلك الفتاة تزيد الأمر صعوبة أكثر بهربها!
لم يجبه (جون) الذي كان منهمكاً بشدة في صد الطلقات وتفتيتها بسيفه، فهوى بسيفه على مجموعة منها فدمرها، فتلتها مباشرة مجموعة أخرى استمر في صدها وتفاديها..
ولكن، بدأت الطلقات تزداد سرعة حتى كاد المراقبون من بعيد لا يرونها، وبدأت بالفعل تصيب (جون) و(كيلوا)! ورغم أنها لم تكن قوية بشكل قاتل إلا أنها كانت مؤلمة بشدة، إلا أنهما استمرا في الهجوم مستيئسين..حتى هتف بهما (أوراهارا) من بعيد في صرامة:
-ما هذا؟؟ هل ضعفتما بهذه السرعة؟ لماذا تقل سرعتكما هكذا؟ لا تدعا ضعفكما الجسدي يسيطر على روحيكما..بإمكانكما التغلب على ضعفكما إن امتلكتما روحاً قوية لا تيأس..
كانا يستمعان إليه بينما يقاتلان، وهو يتابع:
-ركزا طاقتيكما في جسديكما لزيادة سرعتيكما..تناسيا التعب والإرهاق..فقط ادمجا نفسيكما مع الهواء والرياح حولكما..اشعرا وكأنكما نسمتان من الهواء..وأهم من هذا، تذكرا ما تقاتلان من أجله..تذكرا هدفيكما..تذكرا أنه إذا نجحتما فستتمكنان من إنقاذ صديقتكما وهزيمة عدوكما! لا تفشلا!!
عندها..عندها فقط، تأججت نيران الحماس داخل كل منهما، فبدأت سرعتهما تتزايد بشكل مدهش بينما اتسعت عيون كل من يراقبهم، حتى (أورورو) نفسها، التي بدأت تقلق من لحاقهما بها، فبدأت تسرع دون فائدة، فقد كانا يجتاحان الطلقات كالسيل العارم ، يصدان ويتفاديان دون أن تمسهما طلقة واحدة..
وأخيراً وفي لمح البصر، وجدت (أورورو) الاثنين أمامها مباشرة، فانقض (جون) بسيفه على المدفع ليخترق الجزء المكشوف من مقبضه الذي في يد (أورورو) بسيفه ليحطمه ويوقف إطلاق النار،بينما هوى (كيلوا) بالسيف على المدفع نفسه فشقه نصفين فسقط بعيداً عن (أورورو) ثم انفجر بدوي عالٍ..
تراجعت (أورورو) للخلف ولم يبد عليها المفاجأة، بينما كان الولدان يلهثان من التعب..وعندها، ارتفع صوت تصفيق (أوراهارا) لهما قائلاً:
-أحسنتما..أحسنتما حقاً يا شباب..لقد وصلت سرعتكما إلى حد مدهش حقاً..سرعتكما تذكرني بسرعة (كوروساكي-سان) كثيراً..أحسنتما عملاً، ولقد تخطيتما التدريب الثاني بنجاح كامل!
ابتسم كل منهما للآخر، ثم جلسا على الأرض مكانهما ليلتقطا أنفاسهما ويستريحا، فقال (أوراهارا) بينما هو يبتعد:
-سأدعكم الآن تستريحان بعض الوقت ثم سنتابع التدريب.
هتف به (كيلوا):
-بل سنتابع الآن!
*لا! أنتما مرهقان بالكامل ولن تستطيعا المتابعة الآن..استريحا ولا ترهقا نفسيكما الآن، وإياكما أن تتدربا مجدداً حتى آمركما، وسأدع (كوروساكي-سان) ومن معه يراقبونكما حتى لا تتدربا سراً! فهمتما؟!
رد الاثنان على مضض:
-فهمنا!
وهكذا خلد الاثنان إلى الراحة بأن أسندا ظهريهما إلى صخرة كبيرة فناما تماماً وبقيا كذلك مدة ساعتين أو أكثر..
وأخيراً، بدأ الاثنان يستفيقان من نومهما العميق، فنظرا فوجدا (أوراهارا) أمامهما يتأملهما في اهتمام، فقال لهما بابتسامة واسعة:
-استيقظتما وأشرقتما! هيا أيها البطلان انهضا وكفاكما نوماً!
نهضا من فورهما وهتفا:
-مستعدان تماماً للتدريب!
*رائع رائع! هذه هي الروح المطلوبة! والآن اتبعاني إلى منتصف القاعة من فضلكما!
وهكذا هبطوا جميعاً إلى منتصف القاعة بينما الباقون يراقبون من أعلى، ثم نادى (أوراهارا) (أورورو) قائلاً:
-(أورورو)..من فضلكِ افعلي ما أمرتكِ به الآن!
وهكذا أتت (أورورو) بعصا صغيرة فبدأت ترسم بها قوساً كبيراً جداً على الأرض خلف (أوراهارا) بمسافة كبيرة جداً، واستمرت حتى بلغ القوس الطرف الآخر من القاعة!
نظر (جون) و(كيلوا) مندهشين إلى ما تفعله، فقال لهما (أوراهارا):
-حسناً يا شباب..إليكما التدريب الثالث والأخير..
ثم أشار إلى ذلك القوس بعصاه متابعاً:
-مهمتكما هذه المرة هي أن تقاتلاني بكل قوتكما، حتى تدفعاني خارج هذا الخط..فإذا نجحتما ستتخطيان التدريب بنجاح!
نظرا لبعضهما في تعجب، ثم قال (جون):
-أليست هناك مشكلة؟ أنت حتى لا تحمل سلاحاً يا (أوراهارا-سان)!
*من قال ذلك؟!
وفي اللحظة التالية، أمسك (أوراهارا) بالنهاية الأخرى من عصاه ثم أحكم يده عليها، فبدأ يسحب الطرف المنحني من العصا إلى الخارج ليظهر معه نصل سيف متوسط الطول..!
نظر (جون) و(كيلوا) إلى هذا في استغراب شديد، فأشار إليهما بطرف السيف قائلاً:
-ماذا بكما؟ ألم تريا سيفاً مخبأ داخل عصا من قبل؟!
قال (كيلوا):
-هل سيكفيك هذا؟ سنهاجم بكل قوتنا!
*لا تقلق..فقط حاولا أن تهاجماني!
وهكذا، تحفز الاثنان فأطلقا سيفيهما معاً، ثم نظرا لبعضهما مرة أخرى..وهكذا، بدآ هجومهما دفعة واحدة!
انقض الاثنان معاً على (أوراهارا) ممسك السيف في يد واحدة وبكل ثقة وبدأ (كيلوا) أولاً فهوى بسيفه بكل قوته على (أوراهارا)..ولكنه فوجئ بأن (أوراهارا) تلقى الضربة رغم قوتها الهائلة على نصل سيفه وبيد واحدة أيضاً، ولم يهتز أو يتزحزح قيد أنملة من مكانه!!
قال له (أوراهارا) في صرامة:
-أهذا كل ما لديك؟!!
وفي اللحظة التالية دفعه إلى الخلف بسيفه في قوة فأطاح به بضعة أمتار حتى سقط على ظهره أرضاً..
رأى (جون) ذلك فدهش للوهلة الأولى، ولكنه لم يتوقف وإنما تابع هجومه المستميت على (أوراهارا) فوثب وثبة عالية جداً في الهواء، ثم انقض مباشرة على (أوراهارا) بسيفه وبكل قوته..
ولكن لذهوله، وجد (أوراهارا) يتلقى الضربة بكل سهولة وكأنما لم تلمس سيفه من الأساس! فقال له في صرامة مماثلة:
-أنت ذكي لاستغلالك قوة سقوطك الحر ومزجها مع قوتك لتزيد قوة الضربة..لكن هذا أيضاً لن يزحزحني من مكاني بهذه السهولة!
ثم دفعه إلى الخلف بسيفه أيضاً فأسقطه إلى جوار (كيلوا)..حاول (جون) النهوض بينما قال له (كيلوا):
-هذا لن ينفع..يبدو انه قوي جداً أكثر مما كنا نتصور..لابد أن نضاعف قوة هجومنا أكثر وأكثر!
*معك حق..لِمَ لا نستعمل طاقتنا لنزيد من قوة الضربات؟ أو حتى نطلق طاقتنا من خلال السيوف نفسها؟
-اقتراح جيد..هيا بنا!
وهكذا، بدأ التحام عنيف بين الطرفين..ضاعف (جون) و(كيلوا) من الطاقة المارة خلال سيفيهما ليضاعفا من القوة، فانقضا مباشرة ومعاً على (أوراهارا) الذي تلقى الضربتين معاً على سيفه بكل مهارة، قائلاً لهما:
-جيد..قوتكما تضاعفت قليلاً..لكن ما زلتما غير قويين!! والآن، حان دوري للهجوم!!
وفي اللحظة التالية دفعهما للخلف بقوة، ثم فجأة وجداه خلفهما تماماً، يحاول الانقضاض عليهما بسيفه فالتفا سريعاً ليصدا الضربة، ولكنهما وجدا نفسيهما يندفعان للخلف بقوة هائلة!
هتف بهما (أوراهارا):
-هل تريدان الانتصار على (رايون) بهذه القوة؟! أرياني كل ما لديكما!!
زادتهما كلمات (أوراهارا) حماساً وغضباً، فبدآ يضاعفان طاقتيهما أكثر، وبدآ يلتحمان معه بشدة بينما هو لا يزداد إلا قوة وسرعة كأنما لا تؤثر فيه ضرباتهما!
استعملا خطواتهما الفائقة السرعة ليحاولا مباغتته من عدة اتجاهات فما كان يتفاجأ وإنما كان يتلقى ضرباتهما بكل بساطة وكأنما يعلم من أين سيهاجمان!!
استمر القتال بينهم أكثر من ساعة، ولم يتغير الوضع كثيراً..كان (أوراهارا) متفوقاً كثيراً على الاثنين معاً في القوة والسرعة ولم يتمكنا هما الاثنان من زحزحته ليقترب من الخط أكثر!
وهكذا، تراجع الاثنان معاً إلى الخلف وهما يلهثان بقوة، فهمس (جون) لـ(كيلوا):
-اسمع..فلنطلق طاقتينا معاً نحوه..ولكن أطلق أقصى ما تستطيعه ولا تتهاون!
*حسناً!
وهكذا، بدأ الاثنان يركزان طاقتيهما في سيفيهما لأقصى درجة ممكنة حتى بدأت الطاقة تشع منهما على شكل هالة كبيرة مشعة حوليهما، وفي اللحظة التالية أرجحا سيفيهما معاً وفي نفس اللحظة مطلقين منهما دفقة كبيرة من الطاقة نحو (أوراهارا)، الذي نظر نحو هاتين الدفقتين في اهتمام، ثم مد سيفه أمامه وهتف بصوت سمعه كلاهما:
-استيقظي، (بينيهيمى)!
ولم يلاحظ الاثنان ما حدث تماماً، حيث اصطدمت دفقتا الطاقة بسيف (أوراهارا) فشع ضوء قوي في المكان وأغمض الجميع أعينهم بقوة..
وبعد بضع لحظات، فتح الجميع أعينهم ببطء لينظروا إلى ما حدث..واندهش الجميع لما حدث خاصة (جون) و(كيلوا)..! حيث كان (أوراهارا) قد صد ضربتي الطاقة هاتين بكل سهولة وبسيفه!
نظر الاثنان إلى سيفه ذاك، فوجدا شيئاً غريباً..كان شكل السيف قد تحور تماماً، فصار مقبضه مستقيماً ذا انحناء في نهايته يتدلى منه حبلان قصيران حمراوان، وصار النصل أعرض، بينما كانت واقية السيف ضيقة ملتصقة بقاعدة النصل..تأمل (جون) و(كيلوا) ذلك في دهشة، بينما نظر إليهما (أوراهارا)، وقال:
-أحب أن أعرفكما على (الزانباكتو) خاصتي..هذه الجميلة هي (بينيهيمى
Benihime)، الزانباكتو أو (قاطعة الروح) الخاصة بي..
تساءل (جون):
-زانباكتو؟ ما هذا؟!
*الزانباكتو هو سلاح الشينيجامي الذي يستخدمه لتدمير الهولو أو ارسال (البلس) إلى مجتمع الأرواح..إنه جزء من روح الشينيجامي بمعنى الكلمة، وهو كائن حي يسكن داخل نصل السيف..إن تفاعل الشينيجامي بشكل كامل مع الزانباكتو خاصته وتعرف باسمه فيستمكن من استخدام قوته كلها في المعركة..وهذا الاسم لا يخضع لاختيار صاحب الزانباكتو بل الزانباكتو هو من يختار اسمه!
ثم تابع وهو يلوح بـ(بينيهيمى):
-وهذه هي (بينيهيمى)..واحدة من أندر الزانباكتو المؤنثة في مجتمع الأرواح كله..الكائن الذي يسكن السيف مؤنث ولهذا فهذا الزانباكتو أنثى..أطلقتها بأن أمرتها: (استيقظي، بينيهيمى) فانطلقت، وها هو شكلها في الحالة الأولية!
ثم قال:
-والآن..تعرفا على قوة (بينيهيمى)!!
وفجأة، استعمل خطواته السريعة لينقض على (جون) بـ(بينيهيمى) فتلقى (جون) الضربة على سيفه، ولكنه شعر بقوة روحية هائلة تتدفق من (بينيهيمى) ولكنه بذل ما يستطيع ليصمد، إلا أن (أوراهارا) نظر إليه في قسوة غريبة هاتفاً:
-(بينيهيمى) لا تحب أن تقاتل الضعفاء!! اصمد يا فتى!
ثم فجأة، دفع (أوراهارا) (جون) بقوة هائلة فاندفع جسده إلى الخلف مسافة هائلة حتى اصطدم بتل صخري صغير فتحطمت أحجار كثيرة وتناثرت بينما ترك جسد (جون) أثراً عميقاً في مكان اصطدامه بالتل، حتى سقط أرضاً وقد ظهر على جسده خدوش كثيرة والدماء تنزف من جرح في جبهته..هتفت (ساكورا) في فزع:
-(جونا-كون)!!
بينما توتر الجميع وشهقت (أوريهيمى) في فزع، اندفع (كيلوا) نحو (جون) ليطمئن عليه، قبل أن يجد (أوراهارا) أمامه فجأة، هاتفاً:
-لا تفقد تركيزك أبداً!
وانقض عليه بـ(بينيهيمى) دفعة واحدة فتلقى (كيلوا) الضربة بصعوبة، واستمر (أوراهارا) يضرب بقوة و(كيلوا) يصد الضربة ويتراجع للخلف أكثر..
وفي لحظة التقاء لسيفيهما، قال (أوراهارا) لـ(كيلوا):
-(كيلوا-كون)..أنت و(جون-كون) مقاتلان قويان وأعترف بذلك حقاً..لكن لديكما مشكلة كبيرة وخطيرة..حينما تقاتلان..
ثم انقض فجأة على (كيلوا) الذي مال ليتفادى الضربة سريعاً فعاجله الآخر بضربة أخرى تلقاها بصعوبة ولكنها ألصقته بجدار صخري قريب، وبقي (أوراهارا) ملاصقاً نصله بنصل (كيلوا) وهو يتابع:
-..تنسيان لماذا تقاتلان..تندمجان بالكامل في المعركة وتنسيان لماذا بدأتما المعركة من الأساس..
استمر (كيلوا) يدفع سيف (أوراهارا) بكل قوته، بينما يتابع:
-حينما تقاتل، تذكر لماذا تقاتل..أنت الآن تقاتل من أجل استعادة صديقتكم، ومن أجل مساعدة صديقك المصاب الآن..تذكر هذا..ضعه نصب عينيك..اجعل هدفك من القتال يسري في عروقك وأعصابك وعضلاتك..اجعل كل نبضة من قلبك تنبض من أجل أن تنتصر..من أجل أن تحقق هدفك..
ثم استمر يدفع (كيلوا) أكثر، بينما ازدادت نظراته حدة، متابعاً:
-عندها، وحين تهاجم ستجتمع قوة كل سيوف العالم في سيفك..وحين تدافع، ستجتمع قوة كل دروع العالم في درعك..عندها ستقاتل بكل قوتك..وعندها...
وفجأة، قاطعه (كيلوا) بصيحة هادرة صارخاً:
-
سأنتصر!!!
وفجأة أيضاً، اجتمعت طاقة هائلة في سيف (كيلوا) شعت بقوة في عيني (أوراهارا) الذي أغمض عينيه مرغماً، فدفع (كيلوا) (أوراهارا) إلى الخلف بقوة هائلة فتراجع (أوراهارا) في عنف إلى الخلف مسافة كبيرة، ولم ينتظر (كيلوا) توقفه بل اندفع مباشرة إلى حيث (جون) الذي كان يراقب ما حدث، فسأله:
-هل أنت بخير؟
لم يجب (جون) وإنما قال:
-هيا يا (كيلوا)! فلنقاتل ولننتصر! لن ندعه يهزمنا ولن نخذل (تومويو-تشان) وسنسحق (رايون) بسيفينا!! هيا بنا!!
وهكذا، اندفع الاثنان معاً وبسرعة هائلة نحو (أورهارا) بسيفيهما فتلقى ضربتيهما على (بينيهيمى) بصعوبة..
وهكذا بدأت معركة جديدة بين الطرفين صار فيها الاثنان معادلين لخصميهما، بينما بدأت ابتسامة عريضة ترتسم على وجهه..
واستمر الأمر كذلك نصف ساعة أخرى، حتى دفعهما (أوراهارا) إلى الخلف بسيفه مجدداً، ثم تراجع هو سريعاً، هاتفاً بهما:
-رائع..رائع جداً يا أولاد..أنتما قويان حقاً..قوتكما أذهلتني بحق..لكني لم أركما كل ما لديّ بعد!!
ثم فجأة هتف:
-غني، (بينيهيمى)!!
وفجأة، أطلق (أوراهارا) من نصل (بينيهيمى) دفقة ضخمة قوية حمراء اللون من طاقة غريبة هائلة..وكانت شبيهة تماماً بـ(السيرو)!
عندها هتف الاثنان:
-(سيرو)!
ولم يمضيا وقتاً طويلاً في التفكير وإنما ركزا كمية ضخمة من الطاقة في نصلي سيفيهما أكبر من السابق إلى درجة أن هالة الطاقة حولهما صارت عملاقة فصارا شبيهين بشعلتين ضخمتين، وفي اللحظة التالية أطلقا معاً موجتين ضخمتين من الطاقة من سيفيهما، اندمجت كلاهما معاً في موجة واحدة ضخمة اخترقت ضربة (أوراهارا) مباشرة ففتتها تماماً، فتابعت طريقها نحو (أوراهارا) الذي ضاقت عيناه في اهتمام شديد، ثم رفع سيفه ليتلقى الضربة فإذا بها تدفعه بقوة ضخمة إلى الخلف فأخذ يثبت قدميه في الأرض بكل قوته حتى تحطم قبقاباه الخشبيان من تحت قدميه بينما هو يحاول تفتيت الضربة..
وفجأة أيضاً، انقض (جون) و(كيلوا) فجأة من وسط موجة الطاقة بسيفيهما مباشرة على (أوراهارا) الذي فوجئ بتلك الحركة حقاً فرفع سيفه ليتلقى الضربتين..
وعندها، سبب اجتماع طاقتي (جون) و(كيلوا) و(أوراهارا) تدفقاً هائلاً للطاقة الروحية في المكان كله تأثر به الجميع حتى (إيتشيجو) نفسه، وشع ضوء قوي أشد من كل ما رأوه سابقاً أعمى عيون الجميع لدقيقة أو أكثر..
وأخيراً، بدأ الكل يفتحون أعينهم حتى الطرفان المتقاتلان..كان (جون) و(كيلوا) يلهثان بشدة وهما يرفعان سيفيهما والعرق يغمرهما تماماً، وكانا رغم ذلك متحفزين ومستعدين للمتابعة..
انقشع الغبار المحيط بالمكان أخيراً، بينما ارتفع صوت تصفيق (أوراهارا) وهو يقول:
-(جون-كون)..(كيلوا-كون)..أحسنتما..لم يبق لديّ ما أعلمكما إياه حقاً..أحسنتما!!
سمع الاثنان ذلك فاندهشا، ثم نظرا إلى ما تحت قدمي (أوراهارا) فوجدا ما أدهشهما وأسعدهما..كان هجومهما الأخير قوياً حقاً إلى درجة أنه دفع (أوراهارا) فأخرجه خارج الخط بمسافة كبيرة...!!
عندها..عندها فقط، تنفس الاثنان الصعداء، ثم بدآ يهللان فرحاً بنصرهما، بينما ابتسم الباقون الذين كانوا يراقبون فرحاً وصفقت (أوريهيمى) بيديها فرحاً..بينما ابتسم (أوراهارا) وهو يتابع التصفيق ويقترب من الولدين، قائلاً:
-أحسنتما! تخطيتما التدريب الثالث والأخير بنجاح كامل!!
ثم استطرد قائلاً:
-بالمناسبة..هذه الضربة الحمراء ليست (سيرو)..إنها هجوم (بينيهيمى)..تذكرا أن (بينيهيمي) تعني (الأميرة الحمراء)!
سمع الاثنان هذا الكلام فابتسما، ثم انحنيا في احترام قائلين:
-أيها المعلم..شكراً لك!!
ابتسم (أوراهارا) قائلاً:
-لا تشكراني يا عزيزيّ..أنتما رائعان حقاً وقوتكما كبيرة، وكل ما فعلته هو أنني ساعدتكما على إطلاقها لا أكثر..أخجلتما تواضعي!
ثم استدار بجسده إلى اتجاه سلم القاعة، قائلاً:
-والآن يا شباب..أرجو أن تتفضلوا معي إلى الأعلى.
وفي الغرفة العلوية، قال (أوراهارا) للجميع، (جون)و(كيلوا)و(ساكورا)و(إيتشيجو)و(روكيا):
-والآن يا رفاق، استمعوا إليّ جيداً..سيستغرق مني فتح بوابة (الهيوكو موندو) حوالي نصف يوم تقريباً، وأثناء ذلك أرجو من (جون-كون) و(كيلوا-كون) أن يخلدا للراحة بعض الوقت، ثم يتدربا بعد ذلك بعض الوقت حتى أنتهي..كما أرجو من (ساكورا-سان) أن تعود لمنزلها اليوم وتطمئن أسرتها وتعلمهم بغيابها عن المنزل بعض الوقت وتطمئن أسرة (تومويو-سان) كذلك إن أمكن..
وحالما أنتهي من فتح البوابة سأستدعيكم جميعاً لتبدأوا رحلتكم..حسناً؟
*حسناً!
وهكذا، انفض الاجتماع فنهض (أوراهارا) ليدخل غرفة أخرى مجاورة، فلحق به (إيتشيجو) سريعاً ليسأله:
-(أوراهارا-سان)..عندما دربت (جون) و(كيلوا) لم تكن تقاتل بقوتك الكاملة..أعلم ذلك تماماً..لماذا فعلت ذلك؟
ابتسم (أوراهارا) بينما يفتح بعض الصناديق أمامه، وقال في هدوء غريب:
-لا تفكر في الأمر بهذا الشكل يا (كوروساكي-سان)..لقد قاتلتهما بقوة كافية لتزيد قوتهما بدرجة كافية للمعركة القادمة..وصدقني، لا أعلم ماذا كان سيصيبهما إن قاتلتهما بكل قوتي..ثم إنهما بعد كل شئ إنسانان عاديان وليسا شينيجامي ولا يملكان القوة التي يملكها الشينيجامي..وإن كنت قد قسوت عليهما فربما انهارا قبل أن يكملا التدريب..!
صمت (إيتشيجو) قليلاً، ثم استدار ليغادر الغرفة، فقال له (أوراهارا):
-(كوروساكي-سان)..أريدك أن تعدني بأمر واحد.
*وما هو؟
-عدني بأن لا تحتك بـ(آيزن) أو تقترب منه بأي شكل..أنهِ مهمتك مع رفاقك وعد في الحال..وأكرر، لا تحتك به ولا تقترب منه أبداً مهما كان السبب..أتعدني؟
أجاب (إيتشيجو) في سرعة وحزم:
-أعدك يا (أوراهارا-سان)!
اتسعت ابتسامة (أوراهارا) وقال:
-شكراً لك يا (كوروساكي-سان).
وهكذا غادر (إيتشيجو)، بينما بدأ (أوراهارا) يعد بعض الأدوات أمامه، استعداداً لفتح بوابة (الهيوكو موندو)..
واستعداداً لبدء المعركة..
(نهاية الفصل الثالث)